تعتبر مشكلة الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة بوليساريو من أعقد الصراعات الأفريقية المستعصية على الحلول التوافقية ثنائيا وإقليميا ودوليا. وفيما يلي نقدم عرضا لأبرز المحطات التاريخية في هذه القضية. ـ استوطنت قبائل صنهاجة الأمازيغية الصحراء الممتدة بين جنوبي المغرب وأقصى الجنوب الموريتاني في الفترات السابقة على دخول الإسلام المنطقة في النصف الأول من القرن الثامن الميلادي (الثاني الهجري).

– أسست هذه القبائل في منتصف القرن الـ11 الميلادي (الخامس الهجري) دولة المرابطين التي بسطت سيطرتها على جميع المنطقة وانطلقت منها إلى حكم المغرب والأندلس. – شهدت المنطقة بدءا من القرن الثالث عشر الميلادي (القرن السابع الهجري) استقطابا كبيرا للقبائل العربية (بنو هلال وبنو معقل) التي استوطنت سابقا منطقة الشمال الأفريقي قادمة من شبه الجزيرة العربية. ـ في عام 1476 نزل الإسبان على سواحل الصحراء لصيد السمك، وبعد سنوات تصدى لهم سلطان المغرب عام 1527 أيام دولة السعديين.

ـ في 1727 انسحب الهولنديون من الصحراء الغربية لصالح الفرنسيين. ـ من 1884 إلى 1935 احتل الإسبان بالتدرج منطقة الصحراء الغربية وفرضوا "الحماية" عليها. ـ في 1885 صادق مؤتمر برلين -الذي عقدته الدول الاستعمارية الأوروبية لتقاسم القارة الأفريقية– بشكل رسمي على هيمنة إسبانيا على أراضي الصحراء الغربية.

– في 1905 وقعت فرنسا وإسبانيا اتفاقا سريا لتقاسم الأراضي الموريتانية والصحراوية. – في 1906 قاد الشيخ ماء العينين وفودا من الصحراء وموريتانيا للقاء السلطان المغربي مولاي عبد العزيز بن الحسن الأول من أجل دعمهم في مقاومة المستعمرين الأوروبيين (فرنسا وإسبانيا)، فأرسل السلطان معهم ابن عمه مولاي إدريس لتنظيم جهود المقاومة ضد الفرنسيين في موريتانيا. – في 1908 المقاومة الموريتانية والصحراوية تنتصر في عدة معارك ضد الأوروبيين (في مناطق تكانت وأكجوجت وتالمنست…).

– في 1909 تسقط مدينة أطار (عاصمة منطقة آدرار في الشمال الموريتاني) بأيدي الفرنسيين بقيادة العقي