يعد شارع صلاح الدين أحد أقدم الطرق في التاريخ وأهمها لما شهده من أحداث بارزة تاريخيا، فقد مرّت عبره الجيوش الفرعونية والإسكندر الأكبر والصليبيون ونابليون بونابارت في سعيهم لاحتلال بلاد الشام، ويعد بالنسبة لقطاع غزة -بعد تعبيده- طريقا أساسيا محوريا يمر عبر كل محافظاته، وله أهمية إستراتيجية، وقد حاولت إسرائيل السيطرة عليه عدة مرات، بغرض قطع الصلة بين شمال القطاع وجنوبه. يمتد شارع صلاح الدين من معبر إيريز (بيت حانون) شمالي القطاع حتى رفح جنوبا لمسافة نحو 45 كيلومترا على طول الساحل الغربي، وقد سمي على اسم مؤسس الدولة الأيوبية القائد صلاح الدين الأيوبي، الذي حرر بلاد الشام من أيدي الصليبيين، فقد مر به جيشه أثناء طريقه لفتح المقدس، بعد تحريره غزة ثم عسقلان. يعتبر شارع صلاح الدين مركزا تجاريا رئيسيا في غزة، ويضم على طول امتداده محال تجارية ومطاعم ومقاهي وفنادق ومراكز تجارية، ويعتبر طريقا حيويا على مدار الساعة.
كما يضم أرصفة ومحطات لوقوف الحافلات والسيارات، مما أسهم في دوره الاقتصادي. وينقسم الشارع إلى جانبين، في كل واحد منهما مساران، واحد للمركبات الثقيلة، والآخر للسيارات الخفيفة. وتكمن أهميته الإستراتيجية في التالي: تحيط بشارع صلاح الدين عدة معالم وأماكن بارزة في القطاع على طول امتداده، ومنها ما يصب فيه عبر شوارع داخلية، منها: من أقدم المساجد وأعرقها في قطاع غزة، أسس المسجد العمري في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، يعد ثالث أكبر مسجد في فلسطين بعد المسجد الأقصى ومسجد أحمد باشا الجزار.
ويبعد عن شارع صلاح الدين قرابة 380 مترا. كان معبدا في العصر الروماني ثم تحول لكنيسة، وبعد الفتح الإسلامي أصبح أكبر مسجد في قطاع غزة، وصفه ابن بطوطة بالمسجد الجميل. وتعرض لقصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي في 8 ديسمبر/كانون الأول 2023، مما أدى إلى تدميره بشكل شبه كلي.
بني في القرن الـ17 الميلادي عام 1661، في عهد السلطان محمد الرابع، وبناه أحمد السقا أحد كبار تجار الشجاعية حينها، ويبعد عن شارع صلاح الدين نح


الجزيرة بلقان
الجزيرة إنجليزي