هجمات بطائرات مختطفة استهدفت أبراجا تجارية ومباني رسمية في الولايات المتحدة، قتل فيها وأصيب آلاف البشر، وأعقبتها حروب أطاحت بنظاميْ الحكم بأفغانستان والعراق، وأعمال عنف أخرى. ففي صباح يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001 فوجئت الولايات المتحدة -ومن خلفها العالم- بنقل حي على شاشات التلفزة لصور طائرتين مدنيتين مختطفتين تخترقان جدران برجيْ مركز التجارة العالمي في نيويورك فتسويانهما ومن فيهما بالأرض، وبطائرة أخرى تصدم أحد أجنحة مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) في واشنطن فتلحق به أضرارا بالغة. وكان من تداعيات هذه الهجمات -التي قتل فيها ما يقارب ثلاثة آلاف شخص من جنسيات كثيرة وعرقيات متعددة، وأعلن تنظيم القاعدة لاحقا مسؤوليته عنها- سلسلة أحداث سياسية وعسكرية غيرت مجرى تاريخ شعوب بأكملها، وأثارت دوامات من الحروب وأعمال العنف الدموية ذهب ضحيتها ملايين البشر بين قتيل ومصاب ومعتقل ومشرد.

فبعد أيام من وقوع الهجمات، أصدر الكونغرس الأميركي متعجلا قانون "التخويل باستخدام القوة" الذي يمنح رئيس البلاد سلطة "استخدام كل القوة الضرورية والمناسبة ضد الدول والمنظمات والأشخاص الذين خططوا وأعطوا الإذن وارتكبوا أو ساعدوا في الهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر/أيلول 2001، أو من هم مثل هذه المنظمات أو الأشخاص". وبما أن الكونغرس لم يحدد لهذا القانون تاريخ انتهاء صلاحية أو حدودا جغرافية، فقد اتخذته الإدارة الأميركية غطاء لشن عدة حروب بدءا بأفغانستان ومرورا بالعراق وليس انتهاء بهجمات الطائرات بلا طيار في باكستان واليمن، إضافة لارتكابها خروقا واسعة لحقوق الإنسان شملت التنصت على المكالمات الهاتفية دون إذن قضائي، وتعذيب المتهمين بارتكاب "أعمال إرهابية" أثناء استجوابهم. وقد سارت الأحداث خلال الساعات الثماني والأربعين التالية لوقوع الهجمات على النحو التالي: 11 سبتمبر/أيلول 200112:56 تغ: طائرة تصطدم بأحد برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وتحدث فجوة كبيرة في الواجهة، وتنتشر سحابة دخان ضخمة من الطوابق العليا. 13:14 تغ: طائرة