يعد أقدم مسجد في بلجيكا، يقع في حي الاتحاد الأوروبي في العاصمة بروكسل، أوكلت إدارته للسعودية منذ الستينيات، لكن هذه الإدارة سحبت منها بقرار من السلطات البلجيكية صدر في مارس/آذار 2018. التأسيس والموقع يقع المسجد الكبير قرب حديقة "اليوبيل" في حي الاتحاد الأوروبي fبروكسل وقرب مبنى المفوضية الأوروبية، وهناك أيضا يقع مقر المركز الإسلامي والثقافي البلجيكي. وتعود قصة المسجد إلى عام 1967 عندما زار الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز بلجيكا، حيث أجرى صفقة مع الملك بادوين الأول، قضت بمنح الضيف السعودي مبنى غير مستخدم شيد لكي يكون الجناح الشرقي في المعرض الكبير في عام 1980، وذلك من أجل تحويله إلى مركز إسلامي ومسجد، في مقابل حصول بلجيكا على النفط بسعر أرخص.

وتضمنت الصفقة أيضا بأن تتولى السعودية تدريب الأئمة بسبب تنامي أعداد المسلمين في بلجيكا من أفريقيا ودول المغرب العربي. وتم تنفيذ الصفقة بموجب عقد امتياز لمدة 99 عام، وقع في 13 يونيو/حزيران 1969، ورمم المسجد عام 1975 بأموال سعودية من قبل المهندس المعماري التونسي المنجي بوبكر، ليفتتح المسجد عام 1978 من طرف الملك خالد بن عبد العزيز وبحضور ملك بلجيكا. وكانت الحكومة البلجيكية قد اعترفت عام 1968 بالمركز الإسلامي ممثلا للإسلام والمسلمين في بلجيكا، ثم صادقت في 26 يونيو/حزيران 1975 على إدخال مادة التربية الإسلامية ضمن البرامج المدرسية لأبناء الجالية المسلمة.

ويصنف المسجد الكبير في تراث بلجيكا بموجب مرسوم صدر في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 1976. "السيطرة السعودية" وجهت اتهامات للمسجد الكبير في بروكسل بدفع الشباب المسلم لاعتناق الأفكار المتشددة، لكن إدارة المسجد رفضت تلك الاتهامات التي تزايدت خصوصا بعد أن قام تنظيم الدولة الإسلامية بتجنيد بعض الشباب من أصول عربية ومسلمة في دول أوروبية. وبحسب وثيقة نشرها موقع ويكيليكس في وقت سابق، فقد أبلغت السلطات البلجيكية السفارة السعودية في أبريل/نيسان 2012 بوجود مشاكل مع مدير المسجد آنذاك، خالد العبري، وقالت إنه