جامع الزيتونة المعمور، ويعرف أيضا بـ"المسجد المعمور" و"المسجد الأعظم". أسسه والي أفريقية سابقا حسان بن النعمان عام 79 هـ في تونس، وهو أحد أقدم المساجد في أفريقيا. وقد شهد توسعات كثيرة خاصة في العهدين العباسي والحفصي، وكان له دور طليعي في نشر الثقافة والفكر الإسلاميين، وانبثقت منه "مدرسة الزيتونة" أول مدرسة فكرية بأفريقيا تخرج منها عدد من المفكرين وعلماء الدين والشعراء، من بينهم ابن خلدون وعبد العزيز الثعالبي ومحمد الطاهر بن عاشور وعبد الحميد بن باديس وأبو القاسم الشابي.
شيد جامع الزيتونة عام 79 هـ (698 م) على يد القائد العسكري العربي حسان بن النعمان الغساني الشامي (والي أفريقية زمن الخليفة معاوية بن أبي سفيان) وكان له دور بارز أثناء الفتوحات الإسلامية في المغرب العربي الكبير. وقد وسع الغساني المسجد عام 84 هـ (704 م) ليشمل مساحة أكبر، ثم أمر عبيد الله بن الحبحاب (والي أفريقية في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك) بتوسعة الجامع وإتمامه عام 113 هـ (731 م). يقع الجامع في قلب المدينة العتيقة بالعاصمة التونسية، وحوله من الجهة الشمالية "سوق العطارين" ومن الجهة الجنوبية "سوق البلاغجية" (أي صناع الحذاء التقليدي المعروف باسم البلغة) إضافة إلى مدارس قرآنية قديمة مثل العصفورية والمرادية.
اختلف المؤرخون حول أصل التسمية، فقد أشارت بعض الدراسات التاريخية إلى أن الجامع بني على أنقاض كنيسة بيزنطية كانت فيها قديسة تدعى "أوليفا" ومعناها "زيتونة". ولكن الراجح في روايات تاريخية أخرى أنه سمي "الزيتونة" نسبة إلى شجرة زيتون كانت تتوسط الهضبة التي بني عليها. يتربع جامع الزيتونة على مساحة قدرها 5 آلاف متر مربع، وله 9 أبواب وبه قاعة داخلية تقوم على 184 عمودا، وهو ثاني أكبر جامع في تونس بعد جامع عقبة بن نافع بولاية القيروان.
ويتميز هذا الجامع بعمارة فريدة تجمع بين الطرازين الأندلسي والإسلامي المغاربي، فهو يشبه جامع قرطبة بالأندلس، إضافة إلى استعمال عناصر رومانية وبيزنطية في البناء. يحتوي جامع الز











AJ+ Français