يشير مفهوم الحق في الدفاع عن النفس إلى الحق القانوني والأخلاقي للفرد أو الدولة في استخدام القوة أو التصرف لحماية النفس أو الآخرين من أي تهديد أو خطر يهدد السلامة أو الحياة، ويعد جزءا من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها عالميا. ووفقا للقوانين والتشريعات في مختلف البلدان، يعتبر الحق في الدفاع عن النفس مبررا قانونيا لاستخدام القوة أو التصرف في حالات الدفاع الشخصي الضروري، ويفترض أن يكون الرد على التهديد أو الخطر متناسبا مع حجم التهديد، وأن يكون تصرف الفرد لازما ومعقولا، بحيث يكون هذا الاستخدام للقوة ضمن حدود الضرورة والمناسبة، ويجب تجنب تجاوز الحدود المشروعة واستخدام القوة الزائدة أو غير المبررة. وتختلف قوانين الدفاع عن النفس من بلد إلى آخر، وقد يتم تحديد حدود ومعايير خاصة للدفاع عن النفس في النظام القانوني لكل بلد، ويتم تقييم الوضع والتصرف بناء على ظروف الهجوم ومدى تهديد الخطر للحياة أو السلامة الشخصية.

ويعدّ الدفاع عن النفس أمرا استثنائيا يلجأ له في حالات الضرورة والتهديد الفعلي للحياة أو السلامة الشخصية، مع تجنب استخدام القوة الزائدة أو التصرفات التي تتعارض مع القانون. كان الإنسان البدائي في حاجة للدفاع عن نفسه وعائلته وممتلكاته أمام أهوال الطبيعة من حوله، خصوصا تلك المتمثلة في الحيوانات المفترسة وما تمثله له من صراع على الحياة وعلى البقاء. وبذلك يكون هذا الإنسان الأول هو من وضع التقنيات الأولى للقتال وفقا لاختلاف البيئات من حوله، بما يتناسب مع الظروف (المناخية والبيئية والطبيعية..)؛ فلا يمكن للشخص أن يحارب بالطريقة نفسها في جميع الأحوال صيفا وشتاء.

وقد عُثر في الهند على لوحات فخارية وجداريات يعود تاريخها إلى ما بين 1500 و900 قبل الميلاد تصور تقنيات القتال باستخدام القبضات والقدمين. وطوّرت ديانة الفيدا (المعروفة أيضا بالفيدية أو الهندوسية القديمة) فنون الدفاع عن النفس، وانتشرت لدى معظم الشعوب الناطقة بالهندوآرية في الهند القديمة. ووُجدت أيضا هذه الأفكار والممارسات في الن