"كتائب نور الدين زنكي" فصيل إسلامي مسلح سوري؛ نشأ بُعيد اندلاع الثورة السورية 2011 لإسقاط نظام بشار الأسد. يتمركز في مدينة حلب وريفها، ويجمع بين العملين العسكري والمدني، وهو مكون أساسي من مكونات "جيش المجاهدين". النشأة والتأسيستأسست "كتائب نور الدين زنكي" يوم 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، وانتهجت منذ بدئها العمل العسكري في محافظة حلب ردا على عسكرة النظام للثورة التي بقيت شهورا بعد انطلاقها ثورة احتجاجية سلمية.

التوجه الأيديولوجييقول قائد الحركة الشيخ توفيق شهاب الدين -في لقاء مع الجزيرة يوم 14 مارس/آذار 2014- محددا المرجعية الفكرية لها: "نحن مسلمون وسطيون، لا نقصد الوسط بين الخير والشر وإنما نعني روح الإسلام". ويضيف شهاب الدين "لسنا نحن الوحيدين الذين سيحددون مستقبل سوريا السياسي، هناك الكثير من الناس ساروا وكافحوا وناضلوا لإسقاط هذا النظام، وعندما يسقط النظام هؤلاء هم من سيحدد مصير سوريا المستقبلي السياسي". المسار الميدانييقوم نشاط "كتائب نور الدين زنكي" على شقين، شق عسكري ميداني لإضعاف النظام الحاكم تمهيدا لإسقاطه، وشق خدمي مدني لإغاثة المدنيين وتدبير شؤونهم ومصالحهم في المناطق التي تسيطر عليها الكتائب، دعما لصمود سكانها وكسبا للحاضنة الاجتماعية التي تسند الكتائب وتدعمها عسكريا وسياسيا.

فعلى مستوى الإنجازات العسكرية؛ خاضت الكتائب -التي تشكو من نقص السلاح النوعي لمواجهة طيرانه الحربي والبراميل المتفجرة– معارك كثيرة ضد الجيش السوري الموالي للنظام، كان من أبرزها اقتحام مقر كتيبة الهندسة في خان العسل وغنيمة كل معداتها وأسلحتها، واقتحام حي الراشدين غربي مدينة حلب. وكانت كتائب نور الدين زنكي أول فصيل معارض يدخل حي صلاح الدين بعد معارك شرسة مع قوات النظام والشبيحة في يوليو/تموز 2012. هذا إضافة إلى مواجهات عديدة في كل من حوّر وسرمدا والراعي وعنتان وطريق الكاستيلو.

وعلى صعيد الخدمات المدنية؛ تشرف الكتائب على الإدارة المحلية في مناطق سيطرتها، فتقدم لسكانها خدمات الأمن والقضاء والتع