"الذئاب المنفردة" هم أشخاص يقومون بهجمات بشكل منفرد دون أن تربطهم علاقة واضحة بتنظيم ما، كما يطلق هذا الوصف أيضا على هجمات فردية تنفذها مجموعات صغيرة من شخصين إلى خمسة كحد أقصى. وقد تتبنى هذا النوع من الهجماتِ المنفردة جماعاتٌ مسلحة من بينها تنظيم الدولة الإسلامية، مثلما حصل في تبنيه لهجوم باردو في تونس وهجوم أورلاندو في أميركا. دلالة المفهومبالعودة إلى أصول تسمية "الذئاب المنفردة" يظهر أنها غير مرتبطة فقط بـ"الجماعات الجهادية الإسلامية"، فهي تعبر عن أي شخص يمكن أن يشن هجوما مسلحا بدوافع عقائدية أو اجتماعية أو نفسية أو مرضية أو سياسية، كما فعل اليميني المتطرف أندريه بريفيك في النرويج 2011 حين قتل العشرات احتجاجا على سياسة بلاده في مسألة هجرة الأجانب إليها.
ويقول الخبراء الأمنيون إن المقصود بهذا المصطلح الاستخباري هم الأفراد الذين ينفذون عمليات قتل بشكل انفرادي دون وجود بنية تنظيمية توجهها وتخطط لها، أو يتحركون بتأثير من دعاية تنظيم ما ولكنهم ليسوا مكلفين بهذه المهمة من قبل قيادته بأي طريقة. وغالبا ما يكون هؤلاء أشخاصا عاديين لا يثيرون ريبة في حركاتهم وسلوكهم. ومن أشكال العمليات التي يمكن أن تقوم بها "الذئاب المنفردة": زرع قنابل ذاتية الصنع في أماكن مختلفة وتفجيرها عن بعد، أو شن هجوم فردي بسلاح يمكن أن يصنع في البيوت أو يُشترى بشكل قانوني، أو تجنيد شخص داخل جهاز حكومي في دولة ما لتنفيذ عملية أمنية نوعية بتخطيط وتمويل ذاتي وبسرية تامة.
و"الذئاب المنفردة" يكون عملها فرديا في الغالب، إذ ينفذ أحدها عادة عملية واحدة ثم يختفي ولا يكون له أي سجل أمني أو تـُعرف له سابقا تصرفاتٌ أو آراء "متطرفة". وإذا كانت خلية فإن عددها لا يزيد على خمسة أفراد يتعاملون بأسماء حركية وليس بأسمائهم الصحيحة، وإذا ما قاموا بإحدى عملياتهم فإنهم يركنون إلى السكون والاختفاء مجددا. معضلة أمنيةيرى خبراء أمنيون أن الأشخاص الذين يتصرفون بطريقة فردية على شاكلة "الذئاب المنفردة" يمثلون خطرا أكبر من التنظيمات الم


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب