سيريكيت كيتياكارا ملكة تايلند الأم وزوجة الملك بوميبون أدولياديج (راما التاسع). ولدت عام 1932 في عائلة أرستقراطية تجمع بين 3 فروع ملكية وتوفيت عام 2025. تلقت تعليمها في فرنسا وتخصصت في الموسيقى واللغات. تزوجت من الملك بوميبون عام 1950، ورافقته طوال فترة حكمه الطويلة التي امتدت 70 عاما، وعرفت بدورها البارز في تطوير المجتمع الريفي وتمكين المرأة ودعم الفنون التقليدية وحماية البيئة، كما كان لها دور مؤثر في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية لتايلند.

عندما ولدت أطلقت عليها الملكة رامبهاي بارني -زوجة الملك براغادهيبوك (راما السابع)- اسم "سيريكيت"، الذي يعني "مجد عائلة كيتياكارا" أو "المُحتفى بها والمشهود لها بالخير والبركة". وُلدت سيريكيت كيتياكارا لعائلة أرستقراطية ثرية يوم 12 أغسطس/آب 1932، وهو العام الذي شهد تحول تايلند من نظام الملكية المطلقة إلى الملكية الدستورية. كان والدها الجنرال الأمير كروماون تشانثابوري سوراناث سفير تايلند في فرنسا، وهناك نشأت في بيئة مرفّهة ومتميزة.

ولدت الملكة الأم في عائلة تجمع بين 3 فروع ملكية مترابطة من جهة والدها ووالدتها. من جهة والدها، تنحدر من عائلة "كيتياكارا" التي أسسها الأمير كيتياكارا وورالاك، ابن الملك راما الخامس، وزوج الأميرة أبسورنسمان ديفاكول، وهي حفيدة الملك راما الرابع المعروف بلقب "أبو الخارجية". أما من جهة والدتها، فتنتمي إلى عائلة سانيتوونغ ذات الإرث العلمي والطبي، التي أسسها الأمير نوآم، نجل الملك راما الثاني، وكان طبيبا وعالما بارزا شارك في توقيع معاهدة بورينغ مع إنجلترا، وكرّمته اليونسكو عام 2008 بوصفه إحدى الشخصيات العالمية في الفلسفة والشعر.

وظلّت عائلة سانيتوونغ تؤدي مهام الأطباء الملكيين 5 أجيال متعاقبة. عند ولادتها تولى جدّاها رعايتها حتى استقال والدها من الخدمة العسكرية وانتقل للعمل في وزارة الخارجية، وعُيّن سكرتيرا أول في السفارة السيامية بواشنطن عقب تغيير نظام الحكم عام 1932، ثم لحقت به والدتها. بعد الحرب العالمية