سعد الدين إبراهيم، باحث وأكاديمي مصري يحمل الجنسية الأميركية، يعد من بين أبرز علماء الاجتماع في العالم العربي، وهو أحد المفكرين المؤثرين في الشأن العام في مصر والشرق الأوسط. فاز بأكثر من 20 جائزة دولية وإقليمية. ولد أواخر 1938 وتوفي أواخر 2023.
كتب وشارك في تأليف أكثر من 35 كتابا بالعربية والإنجليزية، ونشر أكثر من مئة مقالة علمية، وتناولت كتاباته مواضيع متعددة في السياسة والديمقراطية وحقوق الإنسان. ترأس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية حتى وفاته، وكان ناشطا في حركة الدفاع عن حقوق الإنسان، وناقدا للسياسة والسلطة في مصر، وأثار الكثير من الجدل خلال حياته، وتعرض للنقد والتخوين. اشتبك مع ملفات حساسة، ونادى بالتطبيع مع إسرائيل وحاضر في أشهر جامعاتها، كما حارب مخطط توريث الحكم، ودافع عن حلم الوحدة العربية.
أسقطت عنه الجنسية المصرية ووضع تحت الحراسة، وقضى سنوات في المنفي بعد خروجه من السجن، قبل أن يعود إلى القاهرة بشكل نهائي عام 2011. ولد سعد الدين محمد إبراهيم في قرية بدين التابعة لمدينة المنصورة في شهر ديسمبر/كانون الأول 1938، في عائلة كانت من "الأعيان". نشأ في سنواته الثماني الأولى في أسرة كبيرة العدد، ضمت إلى جانب والديه وإخوته الستة، جدته لأبيه وعمين وأطفالهما، وسبعة من الأشخاص العاملين لديهم.
وكان يقطن إلى جوار بيتهم الفسيح العديد من الأقارب من "جنس الدسوقية" نسبة إلى جد أكبر يدعى رزق إبراهيم الدسوقي. ويقال إن جدهم الأكبر هذا، وفد إلى الدقهلية واستقر بها في عهد محمد علي الكبير، وكان أحد المشرفين على الزراعة وجباية الضرائب للوالي، فتمت مكافأته على خدمته بإقطاعه 500 فدان توارثها أبناؤه إلى أن آلت إليهم ملكيتها تدريجيا مع أواخر عهد الخديوي إسماعيل، كما ذكر في مذكراته. عندما بلغ السادسة من عمره، أصبح يشارك عائلته في صيام رمضان وفي الصلاة وحضور مجالس القرآن التي كانت تقام في بيتهم، وكانت تشكل بالنسبة له رمزا للنضج، وكان مما رواه عن طفولته، أنه لم يكن يغادر قريته في سنوات عمره ا












AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب