عاشت اليابان واحدا من أصعب أيامها في 11 مارس/آذار 2011، حينما ضرب زلزال قوي بلغت شدته تسع درجات على مقياس ريختر أجزاء واسعة منها، أبرزها محطة فوكوشيما داييتشي للطاقة النووية. وتسبب الزلزال في أمواج عاتية (تسونامي) بلغ ارتفاعها عشرة أمتار في سواحل شمال البلاد وشرقها، مخلفة قرابة عشرين ألف قتيل ومفقود، وكارثة بيئية مدمرة بسبب انفجار مفاعل نووي لتوليد الطاقة في منطقة فوكوشيما. وفيما يأتي بعض الأسئلة التي تثار حول الكارثة النووية المحتملة وأجوبتها.

كيف بدأت الأزمة؟أدى الزلزال إلى هياج البحر وهبوب أمواج عاتية تعرف بـ"تسونامي"، وعندما وصلت الارتجاجات إلى المفاعلات النووية توقفت عن العمل آليا. لكن أمواج تسونامي العاتية تمكنت من تخطي حاجز الصد البحري حول محطة فوكوشيما النووية لتوليد الطاقة الكهربائية، وقطعت الكهرباء عن نظام التبريد، بينما لم تعمل مولدات الديزل سوى فترة بسيطة. ومما زاد الوضع سوءا سرعة نفاد الطاقة من بطاريات الطوارئ.

أدى توقف محركات ضخ المياه نتيجة انقطاع الطاقة الكهربائية عنها إلى انخفاض مستوى الماء الذي يبرد الأنابيب التي تزود المفاعلات بالوقود، مما أدى إلى بروز بعضها فوق مستوى سطح الماء وتعرضها للهواء، وهو ما يعني ارتفاع درجة حرارتها واحتمال انصهار المفاعلات. إضافة إلى ذلك، أطلقت أنابيب الوقود -نتيجة لارتفاع حرارتها- أبخرة أنتجت كميات من الهيدروجين والغازات القابلة للاحتراق، وهو ما أدى في النهاية إلى حدوث ثلاثة انفجارات على مدى أربعة أيام. ومن أهم المعضلات التي واجهت الفنيين العاملين في المفاعلات النووية في فوكوشيما، احتمال خطأ قراءات أجهزة قياس مستوى الماء داخل المفاعلات، مما يعني عدم معرفة مستوى الماء بدقة، وهو أمر جوهري للتحكم بدرجة الحرارة المطلوبة داخل أي مفاعل.

محطة فوكوشيمايوجد تسعة مواقع نووية على طول الساحل الشمالي الشرقي لليابان، وهي: ثلاثة مفاعلات في محطة فوكوشيما داييتشي، وثلاثة مفاعلات في محطة فوكوشيما دايني، وثلاثة في محطة أوناغاوا. وتعرضت محطة فوك