يلقب بـ"أبي الحركة الوطنية في الجزائر". ناضل قبل ثورة التحرير من أجل الاستقلال، عارض بقوة ضم الجزائر إلى فرنسا، وساهم في تأسيس العديد من الأحزاب السياسية المناهضة للسياسة الفرنسية، ولا يزال موقفه من الثورة الجزائرية محل نقاش بين المؤرخين. المولد والنشأةولد أحمد مصالي الحاج يوم 16 مايو/أيار 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان لأسرة بسيطة الحال.
الدراسة والتكوينتلقى تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان، كما درس في المدرسة الأهلية الفرنسية. استدعي إلى الخدمة العسكرية الإجبارية في الجيش الفرنسي عام 1918، فنقل إلى مدينة بوردو الفرنسية. بعد إنهاء الخدمة العسكرية سنة 1921 عاد إلى مدينة تلمسان وهناك اندمج مع أعضاء جمعية "أصدقاء الكتاب" وتعلم فن الخطابة وقواعد المناقشة.
المسار السياسيساهم في تأسيس العديد من الأحزاب السياسية التي ناضلت لاستقلال الجزائر وأصبح يلقب بأبي الحركة الوطنية. انضم إلى جمعية الأخوة الإسلامية، وإلى الحزب الشيوعي، وفي مارس/آذار 1926 ترأس حزب نجم شمال أفريقيا. وفي 11 مارس/آذار 1937 ترأس حزب الشعب الجزائري بعد أن تم حل حزب نجم شمال أفريقيا من طرف الاستعمار الفرنسي، وتعرض للسجن ومصادرة أملاكه عدة مرات بسبب نشاطه السياسي المعارض لفكرة إدماج الجزائر مع فرنسا.
في أكتوبر/تشرين الأول 1946 ترأس حركة انتصار الحريات الديمقراطية، وتم في مؤتمرها الأول المنعقد في 15 فبراير/شباط 1947 اتخاذ قرار الإبقاء على حزب الشعب الجزائري سرا، وإنشاء منظمة شبه عسكرية مهمتها التحضير للثورة المسلحة. موقفه من الثورة الجزائرية كان محل نقاش واسع بين المؤرخين، فمنهم من ذهب إلى أنه اتخذ موقفا مناهضا لها، خاصة بعد تأسيسه لحزب "الحركة الوطنية الجزائرية" والتي رفض أن يحلها ويخضعها لقيادة الثورة التي أمرت بحل كل التنظيمات السياسية، وبين من قال إنه ساند الثورة من خلال هذه الحركة التي أسسها في ديسمبر/كانون الأول 1954 بعد حل حركة الانتصار للحريات الديمقراطية في 5 نوفمبر/ت


الجزيرة الوثائقية