فنان جزائري، يعد أيقونة ومن رواد الأغنية الشعبية المشهورة في الجزائر والمنطقة المغاربية عموما. عاش بسيطا وسط أبناء حيه، ورفض الأضواء والمهرجانات. المولد والنشأةولد اعمر آيت زاي المشهور باسم اعمر الزاهي يوم 1 يناير/كانون الثاني 1941، في عين الحمام بولاية تيزي وزو بمنطقة القبائل بالوسط الشمالي للبلاد.

انتقل إلى الجزائر العاصمة وهو صغير، وعاش في حي شعبي يسمى "الربوة" بباب الواد. التجربة الفنيةتعلم الزاهي أبجديات الفن وأسسه في الحي الذي عاش فيه في باب الواد، وبدأ مسيرته الفنية في الشعبي والحوزي خلال الستينيات، متأثرا برواد الشعبي الجزائري مثل الراحل بوجمعة العنقيس. وهو مؤلف ومغنٍّ شعبي، قدّم أول شريط غنائي له سنة 1982 "يا ربّ العباد"، وتلاها بعدّة تسجيلات لعدة أغان منها "الجافي" و"زينوبة" و"يا قاضي ناس الغرام" و"يا الغافل توب".

ورغم أنه أصبح من رواد الأغنية الشعبية في الجزائر، فإن الزاهي لم يكن يحب الأضواء خلال مسيرته الفنية، وكان قليل الظهور في وسائل الإعلام، وابتعد عن كل ما هو رسمي، مكتفيا بالأعراس العائلية التي كان يحييها في أغلب الأحيان من دون مقابل. وكان آخر ظهور له على الساحة الفنية يوم 10 فبراير/شباط 1987 عندما أحيا حفلا بقاعة ابن خلدون في الجزائر العاصمة. أما آخر حضور إعلامي له فكان عام 1990 عندما حضر تكريما بإذاعة البهجة للراحل الحاج امحمد العنقى.

تميز الزاهي ببصمته الخاصة في أداء الطابع الشعبي، ويقول من يعرفه إنه يعطي الأغنية التي يؤديها إحساسا مرهفا تصل للمستمع مباشرة. كما عرف ببساطته وتواضعه، حتى إنه أوصى أن يوارى الثرى بسيطا. وكان يرفض إحياء الحفلات التي تقام مثلا في الفنادق الفخمة.

الأعمالترك الزاهي رصيدا فنيا يشمل العديد من الأغاني، منها "الخاتم" و"مريومة" و"يالوشام" و"بالصلاة على محمد" و"يالمقنين الزين" و"يا العذراء" و"قوليلي بالله يا الشمعة"، وغيرها من الأغاني التي سكنت وجدان المستمع الجزائري. كما كان الزاهي يجيد العزف على العديد من الآلات الموسيقية مثل القيث