نحات سنغالي يعد أحد أبرز النحاتين على الساحة العالمية، كان أول أفريقي ينتخب لعضوية الأكاديمية الفرنسية للفنون الجميلة المرموقة. المولد والنشأةولد عثمان سو العاصمة في السنغالية دكار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 1935، وحارب والده "مختار" ضمن الجيش الفرنسي في الحرب العالمية الأولى. بعد وفاة والده عام 1956 هاجر على ظهر سفينة إلى باريس وهو في عمر 22 عاما وعاش ظروفا معيشية صعبة فترة من الزمن حيث لجأ في مرات عدة إلى مراكز الشرطة بحثا عن الدفء، وعاش من أعمال صغيرة قبل أن يدخل مدرسة "بوريس دولتو" للعلاج الطبيعي، وكانت مهنته الأولى على علاقة وطيدة بالجسد.

الوظائف والمسؤولياتمارس خلال إقامته في فرنسا بالفترة ما بين 1957 و1961 مهنا عدة من أجل تدبير مصاريف عيشه. عثمان سو الذي فضل الجنسية السنغالية على غيرها، كان أول مروض طبي ببلاده بعد استقلالها، حيث عاد إلى دكار بعد استقلال السنغال. مارس هناك مهنة الترويض الطبي فترة من الزمن قبل أن يقرر العودة لفرنسا وعمل فيها هي الأخرى لسنوات، وعاد مجددا إلى وطنه عام 1978.

التجربة الفنية منذ طفولته ظهر بشكل واضح ميول عثمان سو إلى عالم النحت، وعرف بولعه الكبير بجمع الأحجار على شواطئ السنغال ليصقلها. بعد تجربة باريس التي تعرف فيها أكثر عن فن النحت لاحتكاكه بطلبة مدرسة الفنون الجميلة انتظر حتى سن الخمسين ليتفرغ بشكل كامل للفن الذي يعشقه. وهكذا أقام أول معرض له في دكار عام 1987 وتسبب له ذلك في انتقادات بسبب تصويره لأجساد ذكور عراة، مع ذلك كان المعرض مناسبة ليتعرف الجمهور على الرجل وفنه.

عرضت أعماله في ألمانيا وإيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة، وفي واحدة من المحطات البارزة التي شكلت انطلاقة حقيقية للرجل اختيرت أعماله لتكون ضمن دورة عام 1993 من معرض كاسل الألماني، ولاحقا بعامين شارك في معرض بمدينة فينسيا الإيطالية. تناول سو عبر أعماله الإنسان والأفارقة وقبائل الزولو والماساي والنوبة، حيث عرف سو بنحته لتماثيل ضخمة لأجساد بشرية تعبر عن مصارعين من النوبة اجتذبت