الاقتصادكان اقتصاد مدينة سراقب قبل الثورة يعتمد بدرجة رئيسية على الأنشطة الزراعية والتجارية، وساهم في ذلك موقعها الجغرافي ووقوعها على الطريق الدولي الرابط بين دمشق وحلب، وظلت عبر العصور السابقة محطة لعبور القوافل التجارية العابرة إلى أنحاء سوريا والمنطقة العربية. كما ساهم قربها من بعض الموانئ البحرية والمطارات -كميناء اللاذقية ومطار حلب- في تطوير النشاطات الصناعية فيها وتعزيزها. وقد تراجعت المكانة الاقتصادية للمدينة خلال السنوات الماضية بحكم الأوضاع العسكرية والأمنية والسياسية المتدهورة التي تعيشها، كباقي المدن السورية منذ اندلاع الثورة ومواجهتها بعنف من قبل قوات النظام وحلفائه.

السكانيبلغ عدد سكان سراقب أكثر من 32 ألف نسمة بحسب بيانات المكتب المركزي للإحصاء في سوريا خلال عام 2004. ما بعد الثورةكانت سراقب من أولى مدن إدلب وسوريا عموما التحاقا بركب الثورة، وكان أول تجمع تشهده المدينة في 25 مارس/آذار 2011، حين تجمع عشرات الشبان بعد صلاة الجمعة فيما عرف حينها بـ"جمعة العزة" هاتفين بشعارات منها "ما ظل خوف بعد اليوم". وعرفت المدينة -وفق باحثين- بأنها من أكثر المدن السورية انخراطا في الثورة، سواء كان ذلك في مرحلة الاحتجاجات السلمية أم في مرحلة الثورة المسلحة.

ويؤكد متابعون لشؤون الثورة السورية أن المدينة عرفت بجمالية شعاراتها ولوحاتها الجدارية التي ركزت على الانتماء الوطني الجامع ونبذ الطائفية والمطالبة بدولة مدنية ديمقراطية. ونظرا لأهميتها الإستراتيجية، فقد كانت محل تركيز من قبل قوات النظام التي اقتحمتها منتصف أغسطس/آب 2011 فقتلت واعتقلت العديد من سكانها. ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فقد اعتقلت الحكومة أكثر من مئتي شخص خلال تلك الحملة، ثم عادت لاقتحامها في مارس/آذار 2012، قبل أن تسيطر عليها قوات المعارضة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

وفي يناير/كانون الثاني 2017 سيطرت عليها حركة أحرار الشام، قبل أن يستعيد تحالف مكون من جبهة فتح الشام وفصائل أخرى السيطرة على المدينة من جديد.