مؤرخ لبناني درس ونشأ بلبنان، ثم انتقل للتدريس في الجامعة الأميركية ببيروت وجامعات عدة في العالم. ألف كتبا دينية وتاريخية أثار بعضها جدلا استمر بعد وفاته. المولد والنشأةولد كمال سليمان الصليبي يوم 2 مايو/أيار 1929 في بيروت، ونشأ في قرية بحمدون في جبل لبنان لأبوين مسيحيين بروتستانتيين.

اهتم بالأدب والفنون والموسيقى وكان يتقن العزف على البيانو. الدراسة والتكويندرس التاريخ بالجامعة الأميركية في بيروت، ثم سافر إلى بريطانيا لمواصلة الدراسات العليا فنال درجة الدكتوراه في تاريخ الشرق الأوسط بأطروحته "المؤرخون الموارنة وتاريخ لبنان في العصور الوسطى" عام 1953، تحت إشراف المؤرخ برنارد لويس. الوظائف والمسؤولياتدرّس في الجامعة الأميركية في بيروت من سنة 1954 وحتى 1994 حيث تقاعد، غير أنه استمر مدرسا فخريا بها وبجامعات أجنبية أخرى، بينها هارفرد وسميث في أميركا، ومانشستر في بريطانيا.

انتقل إلى الأردن عام 1994 وأسس -بطلب من الأمير حسن بن طلال- المعهد الملكي للدراسات الدينية وتكفل بإدارته حتى عام 2004. عاد إلى لبنان سنة 2004، واشتغل مستشارا لمؤسسة التراث الدرزي حتى وفاته. التجربة الفكريةأثارت أبحاثه في مجال الأديان زوابع عديدة، حيث جاءت جل دراساته حول جغرافيات وشخصيات العهد القديم (منها السيد المسيح عليه السلام) مخالفة للسائد والمعروف.

وكان يرى أن ما يقرأ عنه في الكتب المقدسة، لا ينطبق على خريطة الواقع في المنطقة. وبينما بارك علماء اللغات السامية جهوده، انتقده علماء آخرون بشدة. وكان يصر على التوضيح أنه "لا يكتب من أجل السياسة" وأنه ليس "من الضروري أن يستفيد أو يتضرر أحد من النتائج التي يتوصل إليها، فالمعلومات معلومات".

أدرك بدايات الربيع العربي وقال عنه:"تحمل الثورات العربية الراهنة -إن صحت تسميتها ثورات- تشابها سطحيا لافتا مع الثورات الأوروبية في 1848، ولكن تحت السطح هناك اختلافات صارخة، كان هدف الثورات الأوروبية عام 1848 استبدال نظام أوروبي قائم بنظام جديد أملا في أن يكون أكثر نجاحا ومرون