تعتبر منظمة التعاون الإسلامي منبرا مهما لتعزيز الحوار والتفاهم بين الدول الأعضاء بالمنظمة، وتكثيف التعاون والتضامن في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومكافحة الإرهاب والتطرف. وتعمل المنظمة على دعم جهود تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي والدولي، كما تسعى إلى حماية حقوق ومصالح الشعوب الإسلامية. وتعد المنظمة -وهي "الصوت الجماعي للعالم الإسلامي"- ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة، حيث تضم في عضويتها 57 دولة موزعة على 4 قارات، وتمثل منطقة جغرافية واسعة تضم 1.7 مليار مسلم، ولها مكاتب ومقرات في العديد من الدول الأعضاء، ويوجد مقرها الرئيسي بمدينة جدة السعودية.
تأسست منظمة التعاون الإسلامي في البداية تحت مسمى "منظمة المؤتمر الإسلامي" بقرار من القمة الإسلامية التي عقدت بالعاصمة المغربية الرباط في 25 سبتمبر/أيلول 1969، في أعقاب اعتداء يهودي أسترالي متطرف على المسجد الأقصى في القدس في 21 أغسطس/آب 1969. وقد جاء تأسيس المنظمة استجابة لردود الفعل التي أثارتها الدول الإسلامية عقب هذا الاعتداء، في محاولة لإيجاد قاسم مشترك بينها، وبناء على ذلك عُقد في مارس/آذار 1970 أول مؤتمر إسلامي لوزراء الخارجية في مدينة جدة، وتقرر بموجبه إنشاء أمانة عامة يكون مقرها بالمدينة نفسها، ويرأسها أمين عام للمنظمة. وتغير اسم المنظمة من "منظمة المؤتمر الإسلامي" إلى "منظمة التعاون الإسلامي" في يونيو/حزيران 2011 خلال الاجتماع الـ38 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء، الذي عقد في العاصمة الكازاخية أستانا، وتطورت لتصبح منبرا مهما للتعاون والتنسيق بين الدول الإسلامية في مختلف المجالات.
وتضم منظمة التعاون الإسلامي 57 دولة، تنحدر -وهي ذات غالبية مسلمة- من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغربها، وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وشبه القارة الهندية باستثناء (غويانا وسورينام). وتتخذ المنظمة من العربية والإنجليزية والفرنسية لغات رسمية لها. تضمَّن ميثاق منظمة التعاون الإسلامي منذ التأسيس عهدا بالسع


الجزيرة بلقان