فتاة فيتنامية، من مواليد عام 1963، يعرفها العالم بلقب "فتاة النابالم" بعد إصابتها بقنابل النابالم الحارقة في قصف استهدف قريتها عام 1972 في ذروة حرب فيتنام. ومنذ ذلك التاريخ ترسخت قصتها في أذهان الناس بصورتها وهي عارية تصرخ تحت وابل القصف. نجت من الموت بعد رحلة علاجية طويلة وحوّلت محنتها لاحقا إلى قصة نجاح في خدمة السلام وروح التعايش ودعم ضحايا الحروب.

ولدت فان ثي كيم فوك، وتعرف عالميا بـ"فتاة النابالم"، يوم 2 أبريل/نيسان 1963 في قرية ترانغ بانغ بمحافظة تاي ننه جنوب شرقي فيتنام. وتقع تلك القرية على بعد أقل من 50 كيلومترا شمال غربي مدينة سايغون (مدينة هوشي منه حاليا). كانت تلك المنطقة حينها تحت سيطرة القوات الشيوعية من شمال فيتنام، وأمضى جيش فيتنام الجنوبية ثلاثة أيام في محاولة لطردها وإعادة فتح الطريق السريع القريب.

وتقول الفتاة، إن طفولتها كانت مليئة بالسعادة والمرح، وإنها كانت تذهب إلى المدرسة وتستمتع بحياة قروية بسيطة مع عائلتها وأبناء عمومتها وباقي سكان القرية. وكانت عائلتها تملك مزرعة، كما كانت والدتها تدير مطعما. تغيرت حياة كيم فوك رأسا على عقب عندما بلغت التاسعة من عمرها، جراء تعرض قريتها للقصف يوم 8 يونيو/حزيران 1972 في ذروة حرب فيتنام بين الجيش الفيتنامي الشمالي المدعوم من الاتحاد السوفياتي والصين وأطراف أخرى، وبين الجيش الفيتنامي الجنوبي المدعوم من الولايات المتحدة الأميركية وأطراف دولية أخرى.

في ذلك اليوم أسقطت طائرات تابعة للجيش الجنوبي قنبلة مزودة بمادة النابالم الحارقة على القرية، وكانت كيم فوك من ضمن ضحايا مدنيين وجنود فيتناميين جنوبيين فروا من معبد بوذي كانوا يحتمون فيه إلى مواقع آمنة يُسيطر عليها الفيتناميون الجنوبيون. أدى ذلك القصف إلى مقتل اثنين من أقارب كيم فوك وقرويين آخرين، بينما تعرضت هي لحروق شديدة وتخلصت من ملابسها المحترقة وأثناء لحظة هروبها وهي عارية وسط الفارين من مدنيين وجنود، التقط لها نيك أوت، مصور وكالة أسوشيتد برس، صورة في قلب ذلك المشهد. ت