مجزرة ارتكبها النظام السوري يوم الأحد 16 أغسطس/آب 2015 بهجمات صاروخية على سوق شعبية بدوما في ريف دمشق. لقيت إدانة دولية. وصفها البيت الأبيض بـ"الغارات الجوية المميتة". فضمن يوميات الثورة السورية، شنت طائرات النظام السوري قصفا جويا استعملت فيه قنابل فراغية استهدف سوقا مكتظة بالمدنيين في دوما.

تميز القصف بالقوة والكثافة، فكان أن قتل أكثر من مئة شخص وجرح 300 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال. وصفت جراح عشرات المصابين بأنها خطيرة، فيما عانت مشافي المنطقة نقصا في كافة المواد الطبية. وأدى القصف لإسقاط وتهدم المباني على رؤوس مرتادي السوق، وكان حجم الدمار كبيرا.

وتزامنت الغارات الجوية على دوما مع وجود مدير العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة بدمشق (ستيفن أوبراين) في زيارة هي الأولى له منذ توليه منصبه في مايو/أيار 2014 خلفا لفاليري آموس. وقال أوبراين في مؤتمر صحفي "أصبت بالذهول من جراء التجاهل التام لحياة المدنيين في هذا الصراع"، مضيفا "هالتني أخبار الضربات الجوية أمس على وجه الخصوص، حيث تسببت في سقوط عشرات القتلى من المدنيين ومئات الجرحى وسط منطقة دوما المحاصرة في دمشق". المعارضة تطالب بالمحاكمةواعتبر رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا خالد خوجة، أن المجزرة جاءت ردا على لقاءات المعارضة في موسكو، وعقب حديث المعارضة عن مرحلة جديدة من العلاقة مع موسكو، متهما النظام السوري بتعمد قصف السوق الشعبي في مدينة دوما واستهداف المدنيين أكثر من مرة.

وطالب خوجة بإحالة الفاعلين وعلى رأسهم بشار الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية، لأن ما حصل "جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تضاف لجريمة الإبادة المتواصلة، المتمثلة بالحصار الجماعي والتجويع حتى الموت، والمرتكبة ضد أهل ريف دمشق". واحتجاجا على لمجزرة، أعلنت حركة "سوريا الأم" التي يرأسها الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب، تعليقها كافة اللقاءات الرسمية خلال الفترة القادمة مع كل الأطراف التي لها علاقة بالموضوع السوري