واحدة من أشهر الأزمات السياسية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، إذ أدت إلى استقالة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، ليصبح أول رئيس أمريكي يترك منصبه بهذه الطريقة، وتحولت لاحقا إلى رمز عالمي للفساد السياسي وسوء استخدام السلطة. ولم تقتصر تداعيات ووترغيت على استقالة نيكسون وإدانة 48 شخصا، بل امتدت إلى المشهد السياسي الأمريكي، إذ خسر الحزب الجمهوري 5 مقاعد في مجلس الشيوخ و49 مقعدا في مجلس النواب لصالح الديمقراطيين، كما أُقرت إصلاحات جديدة لتنظيم تمويل الحملات الانتخابية وإخضاعها لرقابة فيدرالية أكثر صرامة. انطلقت شرارة فضيحة ووترغيت في الساعات الأولى من صباح يوم 17 يونيو/حزيران 1972، عندما ألقت الشرطة القبض على 5 متسللين داخل مقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي في مجمع ووترغيت بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وكشفت التحقيقات أن 4 من الموقوفين سبق أن شاركوا في عمليات نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ضد الزعيم الكوبي فيدل كاسترو. أما المتهم الخامس، جيمس دبليو ماكورد الابن، فكان يشغل منصب مسؤول الأمن في لجنة إعادة انتخاب الرئيس نيكسون، المعروفة اختصارا باسم "كريب" (CREEP)، وكان يرأسها جون ميتشل، المدعي العام الأمريكي السابق. ولم تكن الواقعة مجرد عملية سطو تقليدية، إذ كشفت التحقيقات أن المتورطين كانوا على صلة بحملة إعادة انتخاب الرئيس نيكسون، وأن مهمتهم تمثلت في زرع أجهزة تنصت داخل المقر والاستيلاء على وثائق سرية.
في أعقاب الاعتقالات نفى البيت الأبيض أي صلة له بعملية الاقتحام في مراحلها الأولى، لكن التحقيقات كشفت لاحقا عن تورط الرئيس نيكسون في جهود واسعة للتستر على الجريمة. وشملت هذه الجهود دفع مئات الآلاف من الدولارات على شكل "أموال صمت" للمتورطين، بهدف منعهم من الإدلاء بشهادات قد تكشف ارتباطهم بالبيت الأبيض. كما مارس مسؤولون بارزون في إدارة نيكسون ضغوطا مكثفة لعرقلة مجريات التحقيق.
وفي 23 يونيو/حزيران 1972، أصدر الرئيس توجيهات غير مباشرة للحد من نطاق تحقيقات مكتب






AJ+ Français