شهدت مدينة الصخيرات المغربية يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2015 توقيع اتفاق بين أطراف ليبية نص على تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، غير أن الاتفاق لم يحظ بالإجماع ورفضه رئيس المؤتمر العام في طرابلس نوري بوسهمين ورئيس مجلس النواب المنحل في طبرق عقيلة صالح، وقالا إن الموقعين لا يمثلون إلا أنفسهم. حكومة وحدة وطنيةالمجتمعون في الصخيرات اتفقوا على تعيين علي القطراني وعبد السلام قاجمان نائبين لرئيس الوزراء فايز السراج، كما نص الاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني تقود مرحلة انتقالية من عامين، تنتهي بإجراء انتخابات تشريعية. حفل التوقيع حضره مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر ووزراء خارجية عرب وأوربيون وممثلون عن هيئات دبلوماسية ودولية، إضافة إلى أعضاء في مجلس النواب المنحل، والمؤتمر الوطني العام.

وعقب توقيع الاتفاق ذكر مراسل الجزيرة في المغرب ناصر البدري أن أمام رئيس الوزراء المكلف مدة شهر لبدء المشاورات وتشكيل الحكومة وتسمية الوزراء وبدء عملية تسلم المهام، وأضاف أن هناك الكثير من التساؤلات بشأن قدرة الحكومة على مزاولة عملها في العاصمة الليبية طرابلس. وأوضح البدري أن هناك تحديات متعلقة بتشكيل الحكومة، إذ إن هناك صراعا بين الأطراف السياسية لنيل أهم وأقوى الحقائب الوزارية. وقال المراسل نقلا عن نائبين لرئيس الوزراء المكلف وأسماء مرشحة لتولي حقائب وزارية مهمة إن اتفاق الصخيرات ليس اتفاقا مثاليا، ولكنه يحقق الحد الأدنى من الشروط الضرورية لخروج البلاد من أزمتها الحادة، سواء في الشق السياسي أو الاقتصادي أو الأمني أو الإنساني.

مجلس رئاسيوبحسب عضوة الحوار الليبي عن المستقلين نعيمة محمد، فإن رئيس حكومة الوحدة الوطنية فايز السراج يرأس كذلك المجلس الرئاسي الذي يضم خمسة أعضاء آخرين يمثلون جميع الأطراف الليبية، وثلاثة وزراء كبار يقومون بتسمية الوزراء. ونقلت عنها وكالة الأناضول قولها إن الاتفاق نص أيضا على أن يكون مقر الحكومة في طرابلس، وإن السلطة التشريعية ستكون ممثلة في مجلس النواب المنعقد ب