مليشيات شيعية عراقية مسلحة، يصل عددها إلى أكثر من 60 ميليشيا، وهي مرتبطة بإيران في التمويل والتسليح والتدريب، وتُعد الذراع التنفيذية لها لإنجاز ما يعتبره خصومها "مشروعها التوسعي المذهبي وتثبيت هيمنتها في العراق"، وقد أسهم في تحقيق ذلك تمتع تلك الفصائل بنفوذ عسكري وسياسي واقتصادي وإعلامي واسع في البلاد. وتتبع هذه الفصائل إيران في توجهاتها السياسية والعسكرية والدينية، بناء على إيمان قادتها وعناصرها بعقيدة "ولاية الفقيه"، التي تتضمن الانصياع لسلطة الفقيه، المتمثلة عندهم بالقيادة الإيرانية، كما يؤمنون بالمبادئ الثورية الإيرانية العابرة للحدود؛ مما يجعلهم في صدام مع التيار الصدري وفي علاقة حرجة مع مرجعية النجف. وتمثل الفصائل جزءا من "محور المقاومة" المناهض لإسرائيل، وتتبنى موقفا معاديا لأميركا وحلفائها، وفي المقابل تدرج أميركا معظم الفصائل الموالية لإيران على قائمة "المنظمات الإرهابية"، وتشن هجمات عسكرية على مواقعها.
بدأت إيران أوائل غراس تلك الفصائل بمجرد أن تمكنت الثورة الإسلامية من توطيد دعائمها داخليا في أوائل ثمانينيات القرن العشرين، وتنامت في العدد بشكل كبير واكتسبت قوة وتأثيرا مع الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وما أسفر عنه من إسقاط نظام صدام حسين، ومن فوضى عارمة عمت البلاد. وشاركت الفصائل في الحرب الأهلية الطائفية في العراق عام 2006، وتزايد نفوذها بعد خروج القوات الأميركية من العراق عام 2011، وفي عام 2014، حصلت المليشيات على غطاء رسمي وقانوني من خلال "الحشد الشعبي"، الذي جاء تأسيسه استجابة لدعوة المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، بهدف التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية، وقد انضوى تحته 119 فصيلا عراقيا، منها 44 فصيلا مواليا لإيران. وفي عام 2016 صدّق مجلس النواب العراقي على قانون هيئة "الحشد الشعبي" رقم 40، وبمقتضاه أصبحت الفصائل المنضوية تحت الحشد الشعبي المدعوم من إيران كيانات قانونية، باعتبارها قوة رديفة ومساندة للقوات الأمنية العراقية، وترتبط بالقائد العام للقوات المسلح


الجزيرة إنجليزي