محامٍ وناشط حقوقي ووزير ليبي سابق، ولد عام 1972، ويعد اعتقاله يوم 15 فبراير/شباط 2011 أحد أبرز الأحداث التي أشعلت فتيل ثورة 17 فبراير/شباط ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي. اختارته مجلة تايم الأميركية من بين الشخصيات الـ100 الأكثر تأثيرا في العالم عام 2011، كما نال في العام ذاته جائزة "لودفيك تريو" الدولية لحقوق الإنسان. ولد فتحي عثمان محمد تربل عام 1972 في مدينة بنغازي شرقي ليبيا لأسرة بسيطة، وكان والده يبيع المثلجات.
تلقى في بنغازي تعليمه الأساسي والثانوي، ثم التحق بكلية القانون بجامعة قاريونس (جامعة بنغازي حاليا) وتخرج فيها عام 2006. كان انضمام أخيه إسماعيل إلى الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة في أثناء دراسته الهندسة الجوية في ثمانينيات القرن الماضي نقطة تحول في حياته وحياة الأسرة، فمنذ ذلك الحين أصبحت الاستدعاءات والاعتقالات من قبل أجهزة الأمن مشهدا متكررا لديهم. وعام 1989، اعتُقل شقيقه إسماعيل، وكذا شقيقه الأكبر فرج (الضابط في جهاز الأمن الخارجي) بتهمة التقاعس في تقديم معلومات تخص نشاط إسماعيل.
اعتقل فتحي تربل 5 مرات لم توجه إليه في أي منها تهمة ولم يقدم إلى محاكمة. وكانت أولاها عام 1991 قبيل احتفالات ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر/أيلول التي اعتاد النظام إقامتها كل عام، وكان من عادة النظام أن يجمع المشتبه بهم باحتمال تهديد الأمن في مثل هذه المناسبات، ومكث في السجن شهرين. عاش فتحي تربل تجربة الاعتقال الثانية عام 1995، إلا أن تجربة سجنه في عين زارة عام 1998 كانت أقسى ما شهد من تجارب في سجون نظام القذافي؛ فقد لقي فيها تعذيبا جسديا ونفسيا، قبل أن يُنقل إلى سجن أبو سليم المركزي في العاصمة طرابلس، حيث سيمرر له أحد حراس السجن أول معلومات مؤكدة بشأن ما حدث في المذبحة التي شهدها هذا السجن وكانت حتى ذلك الوقت تتداول في إطار الإشاعات.
بعد نحو 7 سنوات قضاها شقيقا فتحي تربل في المعتقل، وقعت حادثة القتل الجماعي الشهيرة بـ"مذبحة أبو سليم"، التي ارتكبتها قوات الأمن الليبية يوم 29 ي


الجزيرة إنجليزي