وكلف مجلس الأمن الدولي المحكمة الجنائية الدولية في فبراير/شباط 2011 بالنظر في "جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية" المرتكبة في ليبيا، وهي المحكمة التي أصدرت مذكرات اعتقال بحق بعض المتهمين. وفي 28 يوليو/تموز 2015 قضت محكمة استئناف العاصمة الليبية طرابلس في جلسة الحكم على 37 متهما من رموز نظام القذافي بإعدام ثلاثة من رموز هذا النظام، وواجه المتهمون تهما، من بينها التحريض على إثارة الحرب الأهلية والإبادة الجماعية، وإساءة استخدام السلطة وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين والإضرار بالمال العام وجلب مرتزقة لقمع ثورة فبراير. وفي ما يلي أبرز مسؤولي نظام القذافي المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية: سيف الإسلام القذافي:هو نجل العقيد الليبي الراحل، اعتقل يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 على يد جماعة مسلحة ووضع في سجن بالزنتان، طالبت المحكمة الجنائية الدولية بنقله إلى لاهاي لمحاكمته هناك، لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال ثورة 17 فبراير/شباط 2011، لكن ليبيا رفضت تسليمه.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في أغسطس/آب 2011 مذكرة اعتقال في حق سيف الإسلام ووالده ومدير مخابراته عبد الله السنوسي بتهم الأمر والتخطيط والمشاركة في جرائم حرب ضد المدنيين الليبيين. وفي 28 يوليو/تموز 2015 أصدرت محكمة استئناف في طرابلس حكما بالإعدام رميا بالرصاص على تسعة من رموز نظام القذافي، بينهم نجله سيف الإسلام والسنوسي وآخر رئيس وزراء في عهد القذافي البغدادي المحمودي. عبد الله السنوسي: رجل أمن ليبي كان من أهم أركان نظام القذافي، ويعتقد أن له دورا أساسيا في قمع انتفاضة 17 فبراير/شباط 2011 المطالبة بإسقاط نظامه.

أعلنت السلطات الموريتانية في 17 مارس/آذار 2012 عن اعتقال السنوسي في مطار نواكشوط لدى وصوله على رحلة طيران عادية قادمة من المغرب بجواز سفر مالي مزور، وذلك بعد فراره من ليبيا. وبعد مفاوضات تم تسليمه للسلطات الليبية فسارعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) للمطالبة بتقديمه فورا إلى المحكمة الجنائية الد