الألياف الضوئية أو البصرية (Optical Fiber) هي ألياف شفافة مرنة مصنوعة من الزجاج النقي (السليكا) أو البلاستيك، بقطر أثخن قليلا من قطر شعرة الإنسان، وتستخدم في الاتصالات الضوئية البصرية، لما تتميز به من قدرة على البث لمسافات أبعد وبأمواج طولية أعلى (معدل نقل بيانات) من كبلات الأسلاك التقليدية. وتستخدم الألياف عوضا عن الأسلاك المعدنية لأن الإشارات تسافر فيها بأقل قدر من خطر فقدانها، كما أن الألياف محصنة ضد التداخلات الإلكترومغناطيسية التي تعاني منها الأسلاك المعدنية بشكل كبير. وشهدت التجارب الأولى للألياف البصرية الزجاجية فقدانا مفرطا للإشارة الضوئية أثناء انتقالها عبر الألياف، مما حدَّ من مسافات النقل.

وتطورت بعد ذلك الألياف البصرية على مرّ السنين في سلسلة من الأجيال، إلى أن تمكنت شركة "نيبون تلغراف وتلفون" اليابانية سنة 1977 من تطوير تقنية الألياف الضوئية التي تقدم نظريا الحد الأدنى من فقدان الإشارة البصرية، استنادا إلى ألياف السليكا. وأخذ استخدام تلك الألياف في الاتصالات ينتشر خاصة لدى الجيش الأميركي الذي استخدمها في أنظمة اتصالات مُحسنة؛ ففي بداية السبعينيات ركبت البحرية الأميركية وصلة ألياف ضوئية هاتفية على متن البارجة "ليتل روك"، وتبعها في ذلك سلاح الجو الأميركي بتطوير تقنيته الخاصة للألياف الضوئية سنة 1976، وبتشجيع من نجاح تلك التطبيقات تم تمويل برامج الدفاع والتطوير للجيش لتطوير ألياف أقوى وكبلات تكتيكية ذات أداء عال. استخدامات متعددةتعدّ الاتصالات أبرز استخدامات الألياف الضوئية، فهي وسيط فعال للاتصالات البعيدة وشبكات الحاسوب بسبب مرونتها وإمكانية تجميعها ككبلات، وهي مفيدة على وجه الخصوص في اتصالات المسافات الطويلة لأن الضوء ينتشر من خلال الألياف بفقدان أقل للإشارة مقارنة مع الكبلات الكهربائية، وهذا الأمر يسمح لمد الاتصالات مسافات أبعد بعدد أقل من مكررات (repeater) الإشارة.

وإلى جانب نقل البيانات تستخدم الألياف لنقل الصور من الأماكن الصغيرة الضيقة التي يصعب الوصول إل