من رواد حركة المقاومة الإسلامية الكشميرية، أيد انفصال إقليم كشمير عن الهند وكافح من أجل التحرر، وسجن سنوات طويلة لكن ذلك لم يثنه عن مبادئه. الميلاد والنشأةولد سيد علي بن بير علي جيلاني في 9 سبتمبر/أيلول 1929 في قرية من قرى كشمير تسمى زوري منس بمحافظة بارامولا، ونشأ في أسرة تهتم بالعلم. الدراسة والتكوينبدأ سيد علي جيلاني تعليمه الأولي في مدرسة في بوتنغو وتخرج فيها وكان من الطلاب المتفوقين.

ثم التحق بمدرسة في سوبور التي ظل فيها خمس سنوات وحصل على شهادة الصف العاشر، وهو ما يؤهله للالتحاق بالجامعة بحسب نظام التعليم الباكستاني "مترك". تعرف أثناء دراسته على الكاتب المؤرخ محمد دين فوق -وهو من سكان لاهور- فأخذه معه إلى لاهور ليكمل دراسته، وظل سيد علي سنة فيها، ثم التحق بكلية أورنئيل حيث جذبه إليها ما كان يدرس فيها من مواد أدبية كديوان العلامة محمد إقبال بانك درا وغيرها من المواضيع الشيقة. الوظائف والمسؤولياتكانت الجماعة الإسلامية قد انتشر أتباعها، وكان من رواد الجماعة في ذلك العهد مولوي مسعودي الذي تعرف سيد علي جيلاني عليه عام 1949، وكانت له دار أو مركز للتربية والتدريس في منطقة مجاهد منزل.

وفي عام 1953 انتقل سيد علي إلى منطقة سوبور حيث أصبح مدرسا في مدرسة إعدادية، وفي السنة نفسها صار ركنا في النظام الإداري للجماعة، وهي درجة تعطى لمن قطع شوطا في برنامج الجماعة وأسندت إليه أعمال إدارية ودعوية. وفي عام 1961، ترك العمل الوظيفي في المدرسة الإعدادية في سوبور وأخذ يجوب القرى والمناطق ينشر أفكاره ويبث مبادئه ويدعو للانفصال عن الهند، وكان يتصف بالصراحة والجرأة والحماس في الدعوة إلى الفكرة. السجنسجن الشيخ جيلاني عشرين عاما، وكان أول اعتقال له في شهر أغسطس/آب 1962 عندما كان رئيس الدائرة السياسية للجماعة في كشمير، وتوفي والده أثناء اعتقاله ولم يسمح له بوداعه أو المشاركة في جنازته.

ثم اعتقل ثانية عام 1965 بتهمة تحريض الشعب الكشميري على الانفصال عن الهند، ومحاربة الفكر الشيوعي والعلماني في كش