ولم تمرَّ سنة على العلاقة الجيدة بين ولد عبد العزيز وولد الشيخ عبد الله حتى عرفت تأزما شديدا انتهى بإقالة ولد الشيخ عبد الله -في 6 أغسطس/آب 2008- لولد عبد العزيز من قيادة أركانه الخاصة، ومن قيادة الحرس الرئاسي. وفي اليوم نفسه قاد ولد عبد العزيز انقلابا على ولد الشيخ عبد الله، وأعلن مع ضباط آخرين استلام السلطة وتشكيل هيئة أطلقوا عليها "المجلس الأعلى للدولة"، تولى ولد عبد العزيز رئاستها. وقد عاشت البلاد -في الأشهر التي تلت ذلك- حالة من الاضطراب السياسي، إذ رفضت المعارضة الانقلاب وتشبثت بعودة الرئيس المخلوع.
وبعد كثير من الأخذ والرد وتدخل المجتمع الدولي، خاض الفرقاء السياسيون الموريتانيون مفاوضات في دكار انتهت إلى ما أطلق عليه "اتفاق دكار" الذي قضى باستقالة ولد الشيخ عبد الله، وإطلاق السجناء السياسيين، وتكوين حكومة انتقالية لإدارة انتخابات الرئاسة، تتسلم فيها المعارضة بعض الوزارات القريبة من تنظيم الانتخابات مثل الداخلية والإعلام والمالية. بعدها استقال ولد عبد العزيز من المجلس العسكري وسلم الرئاسة لرئيس مجلس الشيوخ، وترشح لانتخابات الرئاسة في 18 يوليو/تموز 2009، وفاز فيها من الشوط الأول بـ52.58% من أصوات الناخبين. وقد شككت المعارضة في نزاهة الانتخابات ووصفتها بأنها "انقلاب انتخابي"، رغم تأكيد نزاهتها من قبل الهيئات والمنظمات الدولية التي أشرفت على مراقبتها.
وفي الانتخابات التي جرت في 21 يونيو/حزيران 2014، فاز ولد عبد العزيز بولاية جديدة بعد حصوله على 81.94% من الأصوات، بفارق كبير عن أقرب منافسيه، وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 56.55%، وعدد المصوتين 751193. وقد شارك في تلك الانتخابات خمسة مترشحين، هم محمد ولد عبد العزيز، والحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيد، ورئيس حزب الوئام بيجل ولد هميد، ورئيس حزب التحالف من أجل العدالة/حركة التجديد إبراهيما مختار صار، ولالة مريم بنت مولاي إدريس. وقاطع انتخابات 2014 المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض الذي يضم 17 حزبا سياسيا وعددا م


الجزيرة مباشر