تلعب القواعد العسكرية الوطنية والأجنبية في قبرص دورا خارجيا نشطا، لا سيما القواعد البريطانية والأميركية، التي تمثل مركزا لجمع المعلومات الاستخبارية وشبكة مراقبة لمنطقة الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، ونقطة انطلاق رئيسية لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة، تخدم المصالح الإستراتيجية لتلك الدول. ومنذ ثمانينيات القرن العشرين، استخدمت القوات الأميركية والبريطانية القواعد العسكرية في قبرص مركز انتشار لتنفيذ عمليات واسعة شملت دولا إقليمية، بما فيها سوريا والعراق وأفغانستان وليبيا واليمن. وتخدم هذه القواعد المصالح الإستراتيجية الإسرائيلية في المنطقة عبر التعاون العسكري والاستخباراتي، ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تدعم القوات الأميركية والبريطانية إسرائيل في العدوان الذي تشنه على قطاع غزة، وتزودها بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية، مستخدمةً قاعدتي أكروتيري وديكيليا.

وعلى خلفية هذا الدعم الذي تتيحه القواعد العسكرية في قبرص لإسرائيل في حربها الشاملة، حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الحكومة القبرصية من فتح المطارات والقواعد القبرصية لإسرائيل إذا قررت شن حرب على لبنان، وهدد باعتبار قبرص حينذاك جهة مستهدفة في الحرب. لا تتمتع قبرص بمقومات عسكرية كبيرة، وتضم القيادة الجوية للحرس الوطني القبرصي أسطولا مكونا من 20 طائرة مروحية و4 طائرات من دون طيار و6 بطاريات للدفاع الجوي. كما تمتلك 3 وحدات مضادة للطائرات، تعمل على تشغيل أنظمة صواريخ أرض-جو متعددة، وتنتشر البطاريات وقاذفات الصواريخ في أنحاء الجزيرة، ويتمركز معظمها في القواعد العسكرية الرئيسية للحرس الوطني القبرصي.

وتقتصر المنشآت العسكرية للجيش القبرصي على قاعدتين جويتين وقاعدة بحرية، إضافة إلى بعض المرافق والمنشآت العسكرية الصغيرة، أو مرافق مدنية تستخدم للأغراض العسكرية إلى جانب الاستخدامات المدنية. وأبرز المنشآت العسكرية الوطنية في قبرص، هي: تقع قاعدة أندرياس باباندريو الجوية على بعد 10 كيلومترات من مدينة بافوس شمالي مطار باف