شيوعي حكم رومانيا إثر وفاة قائدها التاريخي بعد الحرب العالمية الثانية غورغي غورغيو ديج عام 1965، وصفه خصومه بـ"الدكتاتور"، وأَطاحت به ثورة شعبية عام 1989 ضمنَ الثورات التي عرفتها دول أوروبا الشرقية ضد الشيوعية وسُميت "ربيع الديمقراطية". المولد والنشأة وُلد نيكولاي تشاوشيسكو يوم 26 يناير/كانون ثاني عام 1918 في قرية أولتينيا جنوبي رومانيا. فارق أسرته وهو في الحادية عشرة من عمره إلى العاصمة بوخارست، حيث عمل في تنظيف الأحذية.

الدراسة والتكوين لا يعرف في سيرة تشاوشيسكو مسار دراسي أو أكاديمي، والثابت أن طفولته كانت بائسة عاش فيها الفقر المدقع ولم يعرف المدرسة. التجربة السياسية دخل تشاوشيسكو السجن أولَ مرة عام 1932، وقالت الرواية الرسمية السائدة خلال سنوات حكمه إنَ سبب اعتقاله هو توقيعه عريضة رافضة لمحاكمة عمال مناجم مضربين عن العمل. اعتقل مرة ثانية عام 1936حيث أوقفته السلطات الفاشية لمشاركته في أنشطة سياسية مناهضة لها، كما اعتقل مرة ثالثة عام 1940 وأودع سجن "تارجي"، وهناك تعرف على الزعيم الشيوعي، غورغي غورغيو ديج الذي جعله أحدَ مقربيه.

فتحت معرفة الزعيم غورغي ديج أبواب المستقبل أمام تشاوشيسكو، فاختير عام 1944 أمينا لشباب الحزب الشيوعي الروماني. ومع استيلاءِ الحزب الشيوعي على السلطة في 1947، عُيَّن وزيرا للزراعة ثم وزيرا للدولة مكلفا بشؤون القوات المسلحة. وفي 1952 أصبح عضوا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الحاكم، وبعد عامين نال عضوية مكتبه التنفيذي فتعاظم مركزه إلى أن صار الرجل الثاني في الحزب والنظام.

بعد وفاة غورغي ديج في مارس/آذار 1965، اختير تشاوشيسكو أمينا عاما للحزب العمالي الروماني الذي كانت إعادة تسميته "الحزب الشيوعي" من أول القرارات التي اتخذها، كما أعاد تسمية رومانيا لتُصبح الجمهورية الاشتراكية الرومانية بدلا من الجمهورية الشعبية. وفي 1967 أحكم سيطرته على مقاليد الحكم بانتخابه رئيسا لمجلس الدولة. منذ وصوله السلطة حرص تشاوشيسكو على تكريس استقلاله عن المظلة السوفيتية ر