سلمان العودة عالم شرعي وداعية سعودي، يعتبر أحد رموز الوسطية الإسلامية ومن أكثر علماء الدين السعوديين جرأة، فقد كلفته آراؤه الفقهية السياسية السجن وعرضته لمضايقات، وله إسهامات كبيرة في الدعوة والفتوى والعمل الخيري. الدراسة والتكويندرس العودة المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية في بريدة، ثم التحق بجامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم حيث نال شهادة بكالوريوس في الشريعة. وحصل على الماجستير من قسم السنّة وعلومها في كلية أصول الدين عن موضوع "أحاديث الغربة".

تتلمذ العودة على علماء بارزين من أمثال عبد العزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين وعبد الله بن جبرين والشيخ صالح البليهي. وفي عام 2004، نالَ العودة شهادة الدكتوراه في الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود عن بحث من أربع مجلدات حول جزء الطهارة من كتاب "بلوغ المرام". وأحيط البحث بزخم علمي حيث شارك في مناقشته علماء بارزون من أمثال عبد الله بن جبرين وعبد الله بن بيه وخلدون الأحدب.

الوظائف والمسؤولياتبدأ العودة حياته العملية مدرسا للمعهد العلمي ببريدة، وعمل معيدا ثم أستاذا بجامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم حتى أقيل منها عام 1994 بسبب مواقفه السياسية. يتولى العودة حاليا (2016) عدة مسؤوليات دعوية ذات طابع دولي، فهو نائب رئيس منظمة النصرة العالمية، والأمين المساعد لاتحاد علماء المسلمين. كما يعمل عضوا بمجلس الإفتاء الأوروبي، إلى جانب أدواره في عدد من الجمعيات والمؤسسات العلمية والخيرية بالعالم الإسلامي.

أسس عام 2000 مجموعة "الإسلام اليوم" وأشرف عليها مدة عشر سنوات. التجربة العلميةبرز اسم العودة في ثمانينيات القرن العشرين كأحد أهم رموز الصحوة الدينية. وفي 1991 كان ضمن مشايخ انتقدوا بشدة تعاون السعودية مع الولايات المتحدة في حرب الخليج الثانية.

فقد تولى حينها جمع توقيعات العلماء على بيان يرفض أن تطأ أقدام الجنود الأجانب أرض الجزيرة العربية، ونادى بذلك في إحدى خطبه مما تسبب في استدعائه للتحقيق أكثر من مرة. وفي يونيو/حزيران 1992 كان ال