مبدأ صاغه الرئيس الأميركي جيمس مونرو وأعلن عنه في رسالته السنوية السابعة إلى الكونغرس في الثاني من ديسمبر/كانون الأول 1823، ونشأ إثر تزايد قلق الولايات المتحدة الأميركية من احتمال محاولة القوى القارية إعادة ضم المستعمرات السابقة لإسبانيا في أميركا اللاتينية بعد استقلالها. وهذه العقيدة السياسية تجاه دول أميركا الجنوبية من أهم ركائز السياسات الخارجية الأميركية، وتقوم على مبدأ اعتبار قارة أميركا الجنوبية حديقة خلفية للولايات المتحدة، ولا تسمح لأي قوة خارجية عالمية مهما كانت بأن يكون لها موطئ قدم في هذه المنطقة الإستراتيجية للأمن القومي الأميركي. استقلت الجمهوريات اللاتينية عام 1823 عن الاستعمار الإسباني والبرتغالي، ونالت اعترافا دبلوماسيا من الولايات المتحدة الأميركية، لكن ذلك لم يقِها من خطر استعمارها من أسلافها الأوروبيين مرة أخرى، خاصة مع استعادة التاج الإسباني قوته وانضمامه إلى "التحالف المقدس" مع روسيا وبروسيا والنمسا.
ومع إعلان روسيا مطالباتها بأراضي أوريغون (ولاية أميركية في الشمال الغربي)، زاد قلق الولايات المتحدة الأميركية على مصالحها الاستعمارية وطموحها في السيطرة على الساحل الهادي لأميركا الشمالية، في ظل توترات سابقة من عودة القوى الأوروبية لاستعمار القارة اللاتينية. في ظل هذه الأوضاع قدمت بريطانيا -القوة العظمى آنذاك- عرضا لأميركا، اقترحت فيه إصدار إعلان مشترك يرفض أي تدخل محتمل لـ"التحالف المقدس" في نصف الكرة الغربي. تدخل وزير الخارجية الأميركي جون كوينسي آدامز، معترضا على المقترح البريطاني، وأشار على الرئيس مورنو بإصدار إعلان منفرد، لبيان استقلالية الولايات المتحدة وإظهارها قوة إقليمية، لا دولة تابعة لإنجلترا.
صيغ بيان مونرو في الرسالة السنوية السابعة للرئيس إلى الكونغرس في 2 ديسمبر/كانون الأول 1823، ثم ظهرت في إحدى الصحف المحلية في أوربانا بولاية أوهايو نسخة مطبوعة من القسم الختامي لخطاب الرئيس، وهو الجزء الذي تضمّن ما صار لاحقا يُعرف بـ"مبدأ مونرو". جاء ال










AJ+ Français