اكتشفت وكالة الأمن القومي الأميركي -بحسب معظم الروايات- ثغرة في أحد أنظمة ويندوز التابعة لشركة مايكروسوفت وتكتمت عليها بهدف استغلالها لمصلحتها، لكن قراصنة يطلقون على أنفسهم اسم "شادو بروكرز" تمكنوا من سرقة الوثائق التي تكشف وجود هذه الثغرة التي استغلت لاحقا لشن أضخم هجوم إلكتروني يشهده العالم على الإطلاق من أجل الحصول على فديات مالية. وبعدما اكتشفت وكالة الأمن القومي -وفقا لصحيفة "واشنطن بوست"- الانتهاك الأمني لأجهزتها في أغسطس/آب 2016 أبلغت مايكروسوفت بوجود الثغرة لإصلاحها، وأصلحت شركة البرمجيات الخلل في مارس/آذار 2017 قبل أن تنشره مجموعة "شادو بروكرز" على الإنترنت علنا في أبريل/نيسان 2017. والمشكلة التي حصلت تسير في اتجاهين، الأول أن إداريي مايكروسوفت لم يعمموا إصلاح الخلل على كل الحواسيب، حيث ظلت الحواسيب العاملة بنظام ويندوز إكس بي غير محمية وتركت عرضة للهجمات، والمسار الثاني أن مسؤولي أقسام تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات والشركات لم يحدّثوا أنظمة التشغيل الأخرى عندما طرحت مايكروسوفت إصلاحا للثغرة في مارس/آذار 2017.
ولم تتضح بعد الجهة التي تقف وراء الهجوم الواسع النطاق الذي قال عنه خبراء إنه المرة الأولى المعروفة التي يستخدم فيها قراصنة إنترنت أدوات وكالة الأمن القومي الأميركي التي نشرتها "شادو بروكرز"، كما وصفتها شركة فلاشبوينت الأميركية -وهي شركة لاستخبارات الإنترنت- بأنها واحدة من أوسع الحملات العالمية التي تتم، والمرة الأولى التي تستخدم فيها "دودة انتزاع الفدية". ويسمى الفيروس (البرنامج) الذي استخدمه القراصنة "وناكريبت" أو "آر 2.0" واشتهر باسم "ونا كراي" أي "أريد البكاء"، ويبدو أنه يدعم 28 لغة، الأمر الذي يؤكد طموحات المهاجمين الذين لم تعرف هوياتهم حتى الآن. الأضرار أوقع الفيروس مئتي ألف ضحية في 150 دولة، وتسبب في أضرار على نطاق واسع بما في ذلك منظومة الصحة الوطنية البريطانية وشركة رينو للسيارات ووزارة الداخلية الروسية وشركة تلفونيكا الإسبانية للاتصالات وشركة فيد



Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر
AJ+ عربي
AJSyriaNow