الطائرة "بي-52 ستراتوفورترس" قاذفة طويلة المدى عابرة للقارات، لها القدرة على حمل الأسلحة النووية، حلقت للمرة الأولى عام 1952، ودخلت الخدمة العسكرية عام 1955. لها 8 محركات تسمح لها بالطيران بسرعة تتخطى ألف كيلومتر في الساعة، ويمكنها الطيران من قواعدها داخل الولايات المتحدة الأميركية إلى أي بقعة في العالم دون الحاجة للتزود بالوقود. يبلغ طولها 48 مترا وعرضها 56 مترا، وترتفع عن الأرض 12 مترا، ولها القدرة على حمل مئات من صواريخ كروز وأكثر من 30 طنا من القنابل المتنوعة.

ولا تمتلك أي دولة أخرى هذا النوع من القاذفات العملاقة أو أي قاذفات أخرى تقترب من إمكانياتها. أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استخدام قاذفات بي-52 في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير/ِشباط 2026، مشيرة إلى أنها استهدفت مواقع الصواريخ الباليستية الإيرانية ومراكز القيادة والسيطرة في أول 100 ساعة من العملية. يعود تاريخ تصنيع قاذفة القنابل بعيدة المدى "بي-52 ستراتوفورترس" إلى بدايات فترة الحرب الباردة، حين أدركت القيادة العسكرية الأميركية ضرورة امتلاك منصة قصف جوية قادرة على إيصال الأسلحة النووية إلى عمق أراضي الاتحاد السوفياتي، دون الاعتماد على قواعد متقدمة أو الحاجة المتكررة للتزود بالوقود.

باشرت شركة بوينغ العمل على التصميم عام 1948، وخصصت النموذج الأولي في الأساس لأغراض الاختبار والتجريب ولم يدخل الخدمة القتالية الفعلية. ومع مطلع خمسينيات القرن الـ20، دخل المشروع مرحلة الإنتاج الكامل، وأنتجت الشركة 744 طائرة في الفترة بين 1952 و1962، ووزعت على 8 طرازات متعاقبة من (إيه حتى إتش)، تميز كل منها بتحسينات متتالية في المدى والحمولة والتسليح والدفاعات الذاتية وقدرات التزود بالوقود جوا. دخلت النسخة الثانية "بي-52 بي" الخدمة الفعلية ضمن قيادة القوات الجوية الإستراتيجية الأميركية، وصممت خصيصا لأداء مهام الردع النووي بعيد المدى. لاحقا خضعت الطرازات المتتابعة لسلسلة من التحسينات شملت زيادة سعة خز