المولد والنشأةوُلد علي صدر الدين بن أحمد الصيّاد عز الدين البيانوني عام 1938 في مدينة حلب السورية لأسرة علم وسياسة ودعوة، فوالده أحمد الصياد كان ناشطا سياسيا وداعية ومربيا وشاعرا. الدراسة والتكويندرس علي صدر الدين علوم العربيّة والدين على والده، ثم التحق بالمدارس الحكوميّة وأنهى المرحلة الثانويّة، وبعدها تابع الدراسة الجامعية حتى نال الإجازة من كلية الحقوق بجامعة دمشق. الوظائف والمسؤولياتبدأ حياته المهنية مدرسا للغة العربية في المدارس الخاصة في حلب عام 1957، ثم التحق بالخدمة العسكرية برتبة طالب ضابط احتياط في الجيش العربي السوري مطلع 1959، ثم عمل عام 1962 موظفا في مؤسسة الكهرباء والنقل.

مارس البيانوني المحاماة ابتداء من سنة 1978، وشغل منصب رئيس دار المنار للنشر والتوزيع في عمّان. واختير صدر الدين البيانوني مراقبا عاما لجماعة الإخوان المسلمين السورية عام 1996 وظل في هذا المنصب حتى عام 2010. التوجه الفكريينادي البيانوني برفض الغلو والتطرف، ويشدد على رفض ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

التجربة السياسيةخلال دراسته للحقوق في جامعة دمشق التقى علي صدر الدين برجال الفكر والقانون ثم عاد إلى حلب، ومارس العمل الإداري والقانوني لفترة ثم انخرط في العمل الوطني والسياسي. نادى البيانوني بمحاربة الاستبداد السياسي، ورفض حكم الفرد والحزب والطائفة، ودعا إلى قيام نظام ديمقراطي يضمن تحقيق العدل والمساواة بين السوريين. لكنه دفع ثمن هذه المواقف فقد لوحق وسجن من عام 1975 حتى 1977 ثم اضطر لمغادرة سوريا والعيش في المنفى.

وقد أقام في الأردن سنوات وأسّس دار المنار للنشر والتوزيع في عمّان، حيث اعتنى بتحقيق ونشر التراث الإسلامي. وفي عام 1996 انتخب مراقبا عاما لجماعة الإخوان المسلمين في المنفى السوري خلفا لحسن هويدي، وأعيد انتخاب البيانوني 2002 وظل في هذا المنصب حتى 2010. في عام 2002 هاجر البيانوني إلى بريطانيا، وشارك في مؤتمر للمعارضة السوريّة في لندن تحت شعار "سوريا تتسع لجميع أبنائها