الحرب الكورية، أولى الحروب ذات البعد الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، وإحدى نتائج الحرب الباردة بين القطبين الشيوعي والرأسمالي، اندلعت منتصف عام 1950 بين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (الشمالية) مدعومة من روسيا، وجمهورية كوريا (الجنوبية) بحماية أميركا. وفتكت بخمسة ملايين إنسان، وانتهت بهدنة بين الطرفين عام 1953. لم تعقبها معاهدة سلام، مما أدى إلى تفريق ملايين الأسر في جزأي شبه الجزيرة الشمالي والجنوبي، وتحول خط المواجهة (المنطقة منزوعة السلاح) إلى الحد الفاصل بين الدولتين.
ورغم محاولات توطيد العلاقات بين الكوريتين، إلا أن الأوضاع السياسية بينهما بقيت مشتعلة ومتوترة، فرغم اتفاقهما على إنشاء مكتب اتصالات مشترك للتواصل عام 2018، فجرت كوريا الشمالية المكتب بحسب مسؤولين جنوبيين عام 2020. وفي الوقت الذي بدأت فيه محادثات غير مسبوقة بين زعيمي الكوريتين والصين وأميركا بشأن توقيع اتفاقية سلام دائمة، إلا أن تدهور العلاقات بينهما حال دون ذلك. منذ بداية القرن العشرين كانت شبه الجزيرة الكورية جزءا من الإمبراطورية اليابانية التي احتلتها عام 1910، لكن في أغسطس/آب 1945 أعلن الاتحاد السوفياتي الحرب على اليابان بعد أن توصل إلى اتفاق بهذا الشأن مع الولايات المتحدة، ونجح في "تحرير كوريا" إلى حد "خط العرض 38".
وبعد الحرب العالمية الثانية كان على الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي الاتفاق على التصرف بممتلكات الإمبراطورية اليابانية رغم أن التقسيم كان إداريا ولا يسعى في ظاهره إلى تقسيم كوريا إلى قطبين. احتل السوفيات الجزء الشمالي من شبه الجزيرة الكورية وأقاموا فيها نظاما شيوعيا، فيما سيطرت أميركا على الجزء الجنوبي وأسست نظاما رأسماليا، وكان خط العرض 38 الخط الفاصل بين الكوريتين. وبنهاية أربعينيات القرن الماضي، نشأت دولتان في شبه الجزيرة الكورية، وترأس الجنوب المعادي للشيوعية سينغ مان إي بدعم من أميركا، فيما ترأس الشمال إيل سونغ كيم، الذي كان يحظى بمساندة قوية من السوفيات. لم يكن











AJSyriaNow
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة