تيار سياسي إسلامي، أسسه المفكر الإسلامي أبو الأعلى المودودي عام 1941، وهدف إلى إحياء المرجعية الإسلامية في السياسة والمجتمع. تحولت الجماعة إلى قوة سياسية فاعلة، لها هيكل تنظيمي بقيادة أمير منتخب ومجلس شورى مركزي، مع تعيين الأمين العام بالتشاور مع المجلس. وشاركت في الحكومة عبر تحالفات مع الحزب الوطني البنغلاديشي، وفازت بمقاعد برلمانية وحقائب وزارية، لكنها تعرضت لقمع بعد عام 2009 تسبب في تراجع نفوذها.

وبعد رفع الحظر عنها عام 2024، أعادت الجماعة تنظيم نفسها، وحققت تقدما في انتخابات 2026 بحصولها على77 مقعدا لتصبح القوة المعارضة الثانية في البرلمان، مع التزامها بالعمل ضمن الأطر الدستورية والديمقراطية. تأسست الجماعة الإسلامية في الهند البريطانية على يد المفكر الإسلامي أبو الأعلى المودودي، استجابة لما رآه من تراجع القيم الإسلامية نتيجة تأثير الأيديولوجيات العلمانية الغربية في شبه القارة الهندية. ففي 26 أغسطس/آب 1941، اجتمع في لاهور 75 ممثلا من مختلف مناطق الهند البريطانية، وانتخبوا المودودي أميرا للجماعة.

بدأت الجماعة حركة دعوية عابرة للأقاليم، لكنها سرعان ما تطورت وأصبحت قوة سياسية فاعلة في المنطقة، مؤثرة في الحياة الاجتماعية والسياسية للمجتمعات المسلمة. يتولى قيادة الجماعة أمير ينتخبه الأعضاء انتخابا مباشرا من بين عدد من المرشحين، ويُعلن فوز من يحصل على أغلبية الأصوات. وتضم البنية التنظيمية كذلك مجلس شورى مركزيا يتولى دعم الأمير ومساندته في صناعة القرار، على أن تُمارس صلاحيات القيادة في إطار مبدأ الشورى، بما يضمن الطابع الجماعي لاتخاذ القرارات.

أما منصب قَيّم الجماعة (الأمين العام)، فيعيِن صاحبه الأمير من بين أعضاء الجماعة، وذلك بالتشاور مع مجلس الشورى المركزي. بعد تقسيم الهند عام 1947 وقيام دولة باكستان، توسع نشاط الجماعة الإسلامية ليشمل الأراضي التي أصبحت لاحقا بنغلاديش. عارضت الجماعة استقلال بنغلاديش عن باكستان، معتبرة أن الانفصال سيضعف وحدة المسلمين ويغير التوازن السياسي ف