تعد روسيا أكبر مصدر للغاز في العالم، كما أنها تملك أكبر احتياطي منه، وهي أيضا ثاني أكبر منتج للغاز بعد الولايات المتحدة الأميركية، إذ تمتلك نحو 48 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، الذي صار سلاحها الإستراتيجي لتحقيق أهدافها الاقتصادية والجيوسياسية. ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي، كان للغاز الروسي دور أساسي في دعم اقتصاد البلاد، التي كانت تعتمد على تصديره عن طريق شبكة خطوط أنابيب تمر بأوكرانيا وصولا إلى أوروبا، إلا أن الوضع شهد تغيرا كبيرا عقب توتر العلاقات الروسية الأوكرانية عام 2014، وصار عبور الغاز الروسي محور خلاف دولي. الاحتياطيات: تنبع أهمية الغاز الروسي من موقع روسيا الأول من حيث احتياطيات الغاز المؤكدة عالميا، وتبلغ نحو 1680 تريليون قدم، وهي تعادل 102.3 ضعف استهلاكها السنوي، وتشكل حصتها 25% من إجمالي الاحتياطي العالمي، وتقع معظم احتياطياتها في سيبيريا الغربية ومقاطعات الفولغا-أورال، كما يعد نظامها لنقل الغاز المحلي الأكبر عالميا.

الاستهلاك: وشكّل الغاز الروسي عام 2022 أكبر مصدر للطاقة في روسيا بنسبة 52%، وأكبر مصادر إنتاج الطاقة المحلية بنسبة 39%، والمصدر الرئيس لتوليد الكهرباء محليا بنسبة 45%. وعلى الرغم من الاستهلاك المحلي الكبير للغاز، فإنه يبقى أقل من الإنتاج مما يسمح لروسيا بالتصدير. الإنتاج والتصدير: بلغ إنتاج روسيا للغاز 666.7 مليار متر مكعب في عام 2024، في حين زادت صادرات الغاز في العام نفسه بنسبة 7% (108 مليارات متر مكعب) لصادرات خطوط الأنابيب وبنسبة 14% (38 مليون طن) لصادرات الغاز الطبيعي المسال.

يبلغ طول خطوط أنابيب الغاز الرئيسية على الأراضي الروسية 171.2 ألف كيلومتر. ومع ذلك أصبح توسيع حجم إمدادات الغاز ومبيعاتها عبر هذه الخطوط إلى السوق العالمية صعبا بشكل متزايد بسبب العقوبات الغربية المتلاحقة، ومن أبرز هذه الخطوط العابرة للحدود: قبل اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، كان أكثر من 40% من الغاز الطبيعي المستورد إلى أوروبا يأتي من روس