قانون مكافحة الإرهاب أصدرته الحكومة المصرية يوم 29 يوليو/تموز 2015، وأقره الرئيس السيسي يوم 16 أغسطس/آب 2015 فأصبح نافذا، يهدف لـ"حماية البلاد من الإرهابيين"، وتنتقده قوى وطنية ومنظمات حقوقية لـ"تكريسه دولة الخوف". مضامين القانونينص القانون -الذي يعرف "الإرهاب" والأفعال المجرّمة وفقه والعقوبات لكل منها- على إنشاء محاكم متخصصة للنظر في جرائم ما يوصف بالإرهاب بدلا من الدوائر المعمول بها حاليا، وعلى تنفيذ عقوبة الإعدام في من يتزعم "جماعة إرهابية" أو يمول "أعمالا إرهابية". كما أنه يُعاقب الصحفيين -الذين لم يذكرهم بالاسم- وغيرهم بغرامة تتراوح من مئتي ألف إلى خمسمئة ألف جنيه مصري (بين 25 ألف دولار و63 ألفا تقريبا) إذا قاموا بنشر "أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أعمال إرهابية بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع"، بحسب ما ورد في المادة الخامسة والثلاثين منه.

أما المادة التاسعة والعشرون من قانون مكافحة الإرهاب المصري فتنص على عقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن خمس سنوات لكل من أنشأ أو استخدم موقعا إلكترونيا "بغرض الترويج للأفكار أو المعتقدات الداعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية". وقد لجأت الحكومة -تحت ضغط نقابة الصحفيين- إلى تعديل المادة 33 من مشروع القانون (وهي الوحيدة التي عُدلت فيه) التي كانت تنص على معاقبة الصحفيين بالحبس إلى توقيع غرامة مالية مغلظة، وذلك في حالة "نشر أخبار كاذبة تتعلق بالقوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية"، ورأت النقابة أنها "كفيلة بالقضاء على مستقبل الصحافة في مصر". لكن وكيل نقابة الصحفيين خالد البلشي اعتبر أن مراجعة المادة لم تأت إلا بإدخال "نوع آخر من السجن"، لأن المبلغ المفروض دفعه بموجب هذه الغرامة "يفوق القدرات المالية للصحفيين".

ويعيد القانونٍ تعريف الإرهاب فيوسعه بشكل يجعله عرضةً للتسييس أكثر من ضبطه، كما يمنح رجال الأمن حصانة تعفيهم من أي مسألة إذا استخدموا القوة خلال عملهم ويطلق يدهم في انتهاك الخصوصيات الفردية للمواطنين بمراقبة هواتفهم و