يملك حزب الله سربا من المسيّرات، معظمها صنع في إيران، وبعضها طورها مهندسو الحزب، الذي يستخدمها لأغراض مختلفة تتعلق بالاستطلاع وجمع المعلومات والهجوم، وقد ظهرت هذه المسيّرات للمرة الأولى في بداية القرن الـ21، حين استطاع الحزب اختراق المجال الجوي الإسرائيلي، واستمر بعد ذلك باستخدامها جزءا رئيسيا من قدراته القتالية. تطورت المسيّرات العسكرية التي يستخدمها حزب الله في بدايات القرن الـ21، وأصبحت متخصصة، ولكل واحدة نوعها واسمها، يؤدي كل منها غرضا معينا، مثل الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ العمليات الهجومية. وجاء هذا التطور على نحو ملحوظ نتيجة دعم إيراني متزايد، إذ اعتمد الحزب على التطور التكنولوجي الذي وصلت إليه إيران.
وقد زودت إيران حزب الله بمسيرات من طرز مختلفة، وأرسلت فرقا دربت قواته على التحكم بتلك المسيرات، ووصل مجموع ما يملكه حزب الله منها نحو 2500 مسيرة متعددة الاستخدامات حتى حدود منتصف 2024، حسب بعض الدراسات والتقارير الإعلامية. وهي مسيّرة طوّرها الحزب عن المسيّرة الإيرانيّة "أبابيل-تي"، لتكون مناسبة لعمليات الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية والهجوم، ودخلت الخدمة مطلع القرن الـ21. تتميز "مرصاد 1" بقدرتها على التحليق على ارتفاع يصل إلى 3 آلاف متر، وتطير إلى مسافة تصل حتى 120 كيلومترا تقريبا، بسرعة 370 كيلومترا في الساعة، ولديها القدرة على حمل نحو 40 كيلوغراما من المتفجرات.
يستخدم حزب الله مسيّرة "مرصاد 1" بهدف الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية، فغالبا ما تخترق المجال الجوي الإسرائيلي وتجمع معلومات حول كثير من الأهداف، كما تستخدم عند تجهيزها بالمتفجرات لتكون طائرة انتحارية لاستهداف مواقع عسكرية أو أهداف معينة. وتستخدم في أثناء الهجوم الصاروخي أو المدفعي لتشتيت دفاع العدو وإرباكه بما يسمح باختراق منظومات الدفاع الجوية مثل القبة الحديدية وغيرها. أول عملية لمسيّرة "مرصاد 1" كان عام 2004 عندما حلّقت فوق شمال إسرائيل لمدة 18 دقيقة، واخترقت الدفاع الجوي








AJ_AlJazeeraNet