وقد حلت المنظمة مكان المكاتب الدولية المتحدة لحماية الملكية الفكرية التي أسست عام 1893، وانضمت إلى أسرة منظمات الأمم المتحدة عام 1974 لتصبح بذلك وكالة أممية متخصصة. يبلغ عدد أعضاء المنظمة حاليا 188 بلدا. واختارت المنظمة تاريخ 26 أبريل/نيسان من كل سنة ‏يوماً عالميا للملكية الفكرية، وهو اليوم الذي دخلت فيه اتفاقية الاتفاقية الدولية التي وقعت في أستوكهولم حيز التنفيذ عام ‏‏1970.‏ وتشير الملكية الفكرية إلى إبداعات العقل من اختراعات ومصنفات أدبية وفنية وتصاميم وشعارات وأسماء وصور مستخدمة في التجارة.

كما أن الملكية الفكرية محمية قانونا بحقوق منها مثلا براءات الاختراع، وحقوق المؤلف، والعلامات التجارية التي تمكّن الأشخاص من كسب الاعتراف، أو فائدة مالية من ابتكارهم أو اختراعهم. ويرمي نظام الملكية الفكرية، من خلال إرساء توازن سليم بين مصالح المبتكرين ومصالح الجمهور العام، إلى إتاحة بيئة تساعد على ازدهار الإبداع والابتكار. مجال الاهتمام تؤكد المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن حماية الملكية الفكرية والابتكار هما أمران متلازمان، حيث لا سبيل إلى تحفيز الناس على الإبداع والابتكار دون حماية حقوقهم الفكرية، ولا يمكن الدفع بالشركات إلى الاستثمار في البحث والتطوير دون حماية ابتكاراتها من أن تُنتَهك من الآخرين.

وترى المنظمة أن الطريق نحو الإبداع والابتكار وتطوير الحلول الجديدة يمر حتما عبر إرساء منظومة قانونية عالمية تضمن حماية حقوق الملكية الفكرية من أي انتهاك، بما يعود بالمنفعة على الجميع. فمن جهة ينتفع ذوو الحقوق بثمار منجزاتهم، ومن جهة أخرى تنتفع المجتمعات من إبداعاتهم وابتكاراتهم. وتعمل المنظمة على توحيد القوانين الوطنية في مجال حماية الملكية الفكرية والتنسيق بين البلدان الأعضاء في هذا المجال.

كما تتوفر المنظمة على مركز للتحكيم والوساطة يُعهَد إليه بمهمة تسوية المنازعات الدولية المتعلقة بالملكية الفكرية بالرجوع إلى هيئة محايدة من خبراء قانونيين دوليين متخصصين في هذا المجال، وبالتالي تم