نظرا لطبيعة النظام السياسي الأميركي اللامركزية، ليست في الولايات المتحدة جهة مركزية تشرف على إجراء العملية الانتخابية في أرجاء الدولة، إذ تشرف كل ولاية على تنظيم وتمويل العملية الانتخابية فيها، وتنظم الدوائرُ الانتخابية المحلية في مقاطعات الولايات عملية الانتخاب وتضع ضوابط التصويت وتحدد مراحله ومواعيده المختلفة. وتُجري كل من الولايات الـ50 والعاصمة واشنطن انتخابات بموجب إجراءات إدارية ولوجستية مختلفة. وصمم الآباء المؤسسون للولايات المتحدة تنظيم عملية الانتخابات بهذه الطريقة المحلية، لكي لا يُسمح لشاغلي المناصب الفدرالية بتغيير قواعد الانتخابات لإبقاء أنفسهم في السلطة.

كل ولاية لديها وكالة تدير الانتخابات، وغالبا ما تشمل مسؤوليات المكتب على مستوى الولاية تدريب مسؤولي الانتخابات المحليين، والحفاظ على قاعدة بيانات تسجيل الناخبين، وتقديم التوجيه بشأن اختبار آلات التصويت. كل ولاية لديها أيضا مسؤول انتخابات رئيسي، وفي 24 ولاية، يكون كبير مسؤولي الانتخابات هو سكرتير الولاية المنتخب. ومع ذلك، في بعض الولايات، يتم تعيين كبير مسؤولي الانتخابات من قبل الحاكم أو يتم انتخابه من قبل المجلس التشريعي للولاية.

في كل ولاية يتولى سكرتير الولاية (الأمين العام بالولاية)، أو من يختاره الحاكم أو المجلس التشريعي للولاية مهام عدة، من أهمها الإشراف على الانتخابات وتنظيم علاقة الولاية بالولايات الأخرى. ومع مرور الوقت، تعددت المهام وتنوعت من ولاية إلى أخرى، وأصبح السكرتير مسؤولا رئيسيا عن الانتخابات وعن إجراءات التصويت بالولاية، ومهام أخرى. ويسعى مسؤولو الولايات إلى التيقن مبكرا من أن الناخبين سيكونون على علم بالمواعيد النهائية لتسجيل أنفسهم في جداول الانتخابات ومواعيد الاقتراع، وغير ذلك من المعلومات الخاصة بيوم الانتخابات.

غير أن أهم ما يقوم به مسؤولو الانتخابات بالولايات المختلفة يرتبط بعملية التأكد من أن كل شخص مؤهل للتصويت مدرج في قوائم التسجيل. أما من الناحية المالية، فإن هذه الانتخابات تكلف بع