متلازمة الكحول الجنينية هي حالة تصيب الجنين عندما تكون الأم الحامل تشرب الخمر خلال حملها، وتحدث نتيجة مرور الكحول من دم الأم إلى جنينيها عبر المشيمة، مما يقود إلى مضاعفات جسمية وعقلية على الجنين. ولا يستطيع جسم الجنين في الرحم التعامل مع الكحول الواصل إليه من الأم، مما يجعله يؤدي إلى أضرار في الدماغ والنخاع الشوكي وأعضاء أخرى. وقد يؤدي هذا إلى موت الجنين والإجهاض، أما الأجنة الذين يبقون على قيد الحياة ويولدون فقد يعانون مشاكل دائمة.

وتشير التقديرات في الولايات المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 25% من نزلاء السجون يعانون من متلازمة الجنين الكحولي ولم يجر تشخيصهم طبيا بالشكل الصحيح، وأن 55% من المصابين بهذه المتلازمة ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و55 عاما إما يدخلون السجن وإما يصبحون نزلاء مراكز علاج إدمان المخدرات والكحول أو المصحات العقلية. وشهد عام 2013 تشخيص 252 حالة في بريطانيا مصابة بمتلازمة الجنين الكحولي، إلا أن المتخصصين يرون أن الرقم الحقيقي قد يصل إلى الآلاف، خاصة أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من تلك الأعراض يشخصون على أنهم مصابون بمرض "التوحد". ويكمن أحد أهم الإشكالات في تشخيص الأطفال الذين يعانون من هذه المتلازمة في حقيقة أن المدمنات على الكحول غالبا ما ينتهي الحال بأطفالهن في مراكز الرعاية الاجتماعية، لذلك يكون من الصعب معرفة حقيقة تناول الأم للكحول في المقام الأول، الأمر الذي يخفي أهم وأول خيط للتشخيص الصحيح.

وشهد عام 2015 ارتفاع وتيرة الاهتمام بمرض متلازمة الجنين الكحولي عندما تقدمت سلطة محلية في بريطانيا بشكوى تطالب أمًّا بدفع تعويضات لابنتها المصابة بالمتلازمة، لأنها تناولت الكحول أثناء الحمل رغم تحذيرات الأطباء. وتشمل الأعراض والمضاعفات التالي: تكون هذه المشاكل دائمة، ويمكن للعلاج المبكر والدعم أن يساعدا في الحد من تأثيرها على حياة الطفل المتضرر. وقد فشلت الأبحاث إلى الآن في إثبات كمية الكحول التي يسمح للأم الحامل بتناولها، حيث أثبتت الدراسات أن الأضرار التي تل