قانون أميركي صدر عام 1939 يهدف إلى تقييد الأنشطة السياسية لموظفي الحكومة الفدرالية، وبعض موظفي حكومات الولايات والبلديات الذين يحصلون على تمويل فدرالي. كما يسعى إلى ضمان ترقية الموظفين الفدراليين على أساس الجدارة والاستحقاق عوض الولاء الحزبي والانتماء السياسي. ينص قانون هاتش على منع انخراط الموظفين الحكوميين في أنشطة حزبية أو سياسية محددة أثناء ممارستهم مهامهم الرسمية، ويحظر عليهم استخدام النفوذ الرسمي للتأثير على نتائج الانتخابات.
كما يحظر جمع التبرعات لصالح حملات سياسية أثناء أوقات العمل أو داخل المرافق الحكومية. ويُعد القانون، في نظر المشرّع الأميركي إحدى الركائز القانونية التي تحافظ على حيادية الجهاز الإداري، وتحمي العملية الديمقراطية من أي تدخل غير مشروع من جانب السلطة التنفيذية. وقد عاد الحديث عن هذا القانون في مطلع أغسطس/آب 2025، بعدما وجّه المكتب الاستشاري الخاص -وهو هيئة فدرالية مستقلة- اتهامات إلى المحقق الفدرالي السابق جاك سميث، الذي تولى التحقيق في قضيتين جنائيتين ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتعلقان بالسعي إلى التأثير على انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2020.
في ثلاثينيات القرن الـ20، تصاعدت المخاوف في الأوساط السياسية الأميركية من تنامي استغلال الأحزاب السياسية نفوذها داخل المؤسسات الحكومية، لا سيما فيما يتعلق بمحاولات كسب ولاء الموظفين الفدراليين واستخدامهم في جمع التبرعات لصالح الحملات الانتخابية. وقد اعتُبرت هذه الممارسات تهديدا مباشرا لمبدأ الحياد السياسي الذي يُفترض أن يميز الإدارة العامة في الدولة. استجابة لهذه التحديات، تقدم السيناتور كارل هاتش من ولاية نيو مكسيكو بمشروع قانون إلى الكونغرس، أصبح لاحقا معروفا باسمه.
وقد دخل القانون حيز التنفيذ في الثاني من أغسطس/آب 1939، مستهدفا بشكل رئيس حماية نزاهة الجهاز الإداري ومنع تحويل الموظفين الحكوميين إلى أدوات انتخابية. ونصت النسخة الأولى من القانون على ما يلي: تطور القانون فيما بعد ولحقته بعض التعديلات ع







AJ+ Français