محطة الضبعة تمثل مشروع مصر النووي، وتتكون من 4 مفاعلات نووية لإنتاج الكهرباء بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاوات، بواقع 1200 ميغاوات لكل منها، ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم المفاعلات الأخرى تباعا. ظل المشروع النووي المصري أسير الدراسات والمباحثات الفنية والسياسية منذ خمسينيات القرن العشرين إلى أن وقعت مصر وروسيا عقود المحطة في ديسمبر/كانون الأول 2017 بتكلفة 28.5 مليار دولار أميركي، وشملت الاتفاق على الدعم التشغيلي للمحطة لـ10 سنوات، وإمدادات الوقود لـ60 عاما من قبل شركة "روساتوم" الروسية الحكومية. ويتم تمويل المشروع عن طريق قرض روسي بقيمة 25 مليار دولار أميركي، حصلت عليه مصر لإنشاء المحطة النووية، ويبلغ أجله 22 عاما بفائدة 3% سنويا على أن يبدأ سداد أول قسط عام 2029.

وتتمسك القاهرة بمشروع الضبعة لاعتبارات سياسية واقتصادية، في مقابل تحذيرات من خطورة المشاريع النووية على الحياة البيئية والسياحة في الساحل الشمالي، وتحديدا مدينة العلمين الواعدة، وأن مصر لديها وفرة في مصادر الطاقة وبدائل عديدة للطاقة النووية. تقع المحطة النووية في مدينة الضبعة التابعة لمحافظة مطروح (شمال غرب) على ساحل البحر الأبيض المتوسط على بعد حوالي 300 كيلومتر شمال غرب القاهرة. وتقام على مساحة 45 كيلومترا مربعا بطول 15 كيلومترا على الساحل الشمالي وبعمق 5 كيلومترات، في منطقة تمتاز بنشاط زلزالي إقليمي منخفض وإمدادات كافية من مياه التبريد (البحر المتوسط).

ويقدر عدد سكان مركز الضبعة بحوالي 61 ألف نسمة، حسب الإحصائيات الرسمية للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لعام 2023. من أجل بناء المفاعل نزعت السلطات ملكية السكان لأراضيهم في المدينة أكثر من مرة، الأولى حين أصدر الرئيس الأسبق محمد أنور السادات في يوليو/تموز 1981 قرارا بتخصيص نحو 35 كيلومترا مربعا من مساحة الضبعة لإنشاء محطة نووية، غير أن المشروع توقف لاعتبارات منها تأثير انفجار محطة تشيرنوبيل النووي عام 1986 على شعبية الطاقة النووية على م