عسكري سوداني حكم البلاد 16 سنة، وانفجرت في عهده الحرب بين الشمال والجنوب، ثم لم يمنعه إعلان تطبيق الشريعة الإسلامية من غضب شعبي عارم أطاح به وبناظمه. المولد والنشأةولد جعفر محمد النميري يوم 1 يناير/كانون الثاني 1930 في ود نوباوي بأم درمان لأسرة من قبيلة الدناقلة (دناقلة الشمال). الدراسة والتكوينبعد إنهاء دراسته في مراحلها الأولى بالخرطوم التحق بالكلية الحربية وتخرج فيها عام 1952، ثم حصل على الماجستير في العلوم العسكرية من الولايات المتحدة.
الوظائف والمسؤولياتعمل ضابطا في الجيش السوداني قبل أن يصبح رئيسا لمجلس ثورة مايو 1969 التي أطاحت بالحكم الديمقراطي. التجربة السياسيةتميزت فترة حكم النميري بتفجر الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه، وعرفت هذه القضية مرحلتين مهمتين، كانت أولاهما التفاوض والاتفاق الذي جسدته اتفاقية أديس أبابا أوائل السبعينيات، والثانية الاختلاف والمواجهات الدامية حينما جمد النميري تلك الاتفاقية. وقام النميري عام 1983 بتقسيم الجنوب الذي كان ولاية واحدة إلى ثلاث ولايات: أعالي النيل وبحر الغزال والاستوائية، تلبية لرغبة بعض الجنوبيين خاصة جوزيف لاغو الذي كان يخشى من سيطرة قبيلة الدينكا على مقاليد الأمور في الجنوب، وكان أبيل ألير نائب الرئيس النميري من قبيلة الدينكا، وكان مسيطرا على جميع أمور الجنوب.
وتنص اتفاقية أديس أبابا على جعل الجنوب ولاية واحدة، ولهذا اعتبر البعض تصرف النميري بمثابة إلغاء لاتفاقية أديس أبابا. وتعقّد الصراع أكثر بين الشمال والجنوب حينما بدأت بوادر النفط تظهر في جنوب السودان أوائل الثمانينيات. وفي منتصف عام 1983 اتهمت حكومة الرئيس النميري الرائد كاربينو كوانين قائد الكتيبة 105 في منطقة بور جنوب السودان باختلاس أموال، وحاولت التحقيق معه فأعلن تمرده، فشنت القوات الحكومية هجوما على الكتيبة، مما أدى إلى هروبها إلى الأدغال الاستوائية لتصبح في ما بعد نواة الجيش الشعبي. كلفت حكومة الخرطوم العقيد جون قرنق بتأديب تلك الكتيبة وقائدها، إلا أنه أعل


الجزيرة الوثائقية