زعيم ينحدر من القبائل الاستوائية ويُعدُّ أبا التمرد في جنوب السودان. أسس جبهة تحرير الجنوب المعروفة باسم الأنيانيا، وعقد مع الرئيس السوداني جعفر النميري عام 1972 ما عرف باتفاقية أديس أبابا التي أوقفت حينها الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب. المولد والنشأة ولد جوزيف لاغو يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1931، في جنوب السودان، وهو مسيحي ينحدر من القبائل الاستوائية.

الدراسة والتكوين تخرج في الكلية الحربية بأم درمان عام 1960. الوظائف والمسؤوليات خدم في بداية مساره المهني ضمن صفوف الجيش السوداني، قبل أن يلتحق بجيش التمرد الجنوبي "الأنيانيا" ويتولى قيادته عام 1969. عُيِّن نائبا لرئيس جمهورية السودان في عهد النميري عقب توقيعه اتفاقية للسلام معه عام 1972، ثم رئيسا للمجلس التنفيذي الأعلى لإقليم الجنوب من فبراير/شباط 1978 إلى مايو/أيار 1980.

كما عُيِّن في منصب سفير متجول للسودان في حكومة الإنقاذ برئاسة عمر البشير. التجربة السياسية قبل الجنوبيون الجلوس لمفاوضات سلام مع حكومة النميري في إثيوبيا، فجلس لاغو إلى جانب خصمه الجنوبي أبل ألير نائب رئيس الجمهورية السودانية حينها، وكان لاغو يطمح إلى أن تؤول المفاوضات إلى إيجاد نظام كونفدرالي بين الشمال والجنوب، لكن ألير أصر على صيغة الحكم الذاتي التي تمّ الاتفاق عليها ضمن ما يعرف باتفاقية أديس أبابا. وقعت حكومة النميري في فبراير/شباط 1972 الاتفاقية ومثّل لاغو الطرف الآخر، وكانت أبرز نتيجة خرج بها الطرفان هي: هدنة استمرت 11 سنة.

وتجسيدا لحسن نيته، سلم لاغو بندقيته للنميري رمزا لإنهاء الحرب في حفل حضره بعض الزعماء الأفارقة. وقد نال الجنوب بعد توقيع الاتفاقية حكما ذاتيا موسعا قبل أن تندلع الحرب من جديد عام 1983. كان لاغو يرغب في أن يكون كليمنت مبورو -أحد زعماء الجنوب- رئيسا للمجلس التنفيذي الانتقالي لإقليم الجنوب، فعارضه أبل ألير متذرعا بكبر سن مبورو ومقدما نفسه لشغل المنصب، فكان ألير أول جنوبي يتولى رئاسة المجلس التنفيذي. وقد استطاع لاغو إزاحة خصمه أل