زعيم سياسي يساري مغربي، وأمين عام لحزب الاتحاد الاشتراكي، تقلد عدة مسؤوليات حكومية، وعرف بمعارضته للملك الحسن الثاني في إجراء الاستفتاء في الصحراء ما تسبب في اعتقاله. المولد والنشأةولد عبد الرحيم بوعبيد يوم 23 مارس/آذار 1922 في مدينة سلا وسط أسرة متواضعة الحال. الدراسة والتكويندرس في المدرسة الابتدائية بسلا، وحصل على الشهادة الابتدائية عام 1934، والتحق بثانوية مولاي يوسف في الرباط، وفي 1938 حصل على شهادة الدروس الثانوية.

التحق عام 1945 بمعهد الدراسات السياسية في باريس بفرنسا بعد نيله شهادة الإجازة في القانون، وفي عام 1949 انخرط في هيئة المحامين بالرباط. الوظائف والمسؤولياتعُيِّن عبد الرحيم بوعبيد أول سفير للمغرب في باريس من أجل مواصلة المفاوضات لنيل الاستقلال (1955)، وعُيِّن وزيرا للدولة مكلفا بشؤون المفاوضات في حكومة مبارك البكاي (1955-1956). تولى وزارة الاقتصاد الوطني والمالية من أكتوبر/تشرين الأول 1956 إلى مايو/أيار 1960، وأضيفت له كذلك مسؤولية وزير الفلاحة، وكان نائب رئيس الحكومة في حكومة أحمد بلافريج وعبد الله إبراهيم.

عمل على تحرير الاقتصاد الوطني وأطلق أول خطة خماسية للتنمية (1960-1964)، وانتخب بتاريخ 10 يناير/كانون الثاني 1975 كاتبا أول (أمينا عاما) لحزب الاتحاد الاشتراكي، وأعيد انتخابه لثلاث ولايات متتالية على رأس الحزب. رفض تقلد منصب والي بنك المغرب، وفضل الانكباب على إعادة تنظيم الحزب. المسار السياسيانخرط في خلايا مقاومة الاستعمار وكتلة العمل الوطني وهو يعد للبكالوريا، والتقى بالقيادي اليساري البارز الراحل المهدي بن بركة في ثانوية مولاي يوسف بالرباط، وكان من مهام الكتلة تأطير الجماهير ونشر الوعي بالمطالب والحقوق للدفاع عنها.

ساهم في تقديم وثيقة المطالبة باستقلال المغرب يوم 11 يناير/كانون الثاني 1944، وكان من أصغر الموقعين عليها، واعتقله الاستعمار الفرنسي مرتين، وعمل في فرنسا -بالموازاة مع الدراسة الجامعية- على نشر الوعي الوطني لدى العمال والطلبة المغاربة المهاج