تقرير نشره مجلس الشيوخ الأميركي في 10 ديسمبر/كانون الاول 2014 عن أساليب التعذيب التي انتهجتها وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول، وترك أصداء مدوية. وقد نددت منظمات حقوقية ومؤسسات ودول بما كشف عنه في هذا التقرير من تجاوزات تتناقض مع حقوق الإنسان. وذكر ملخص التقرير الذي جاء في نحو 480 صفحة (يتكون الأصل من ستة آلاف صفحة) أن الأساليب التي انتهجتها الـ"سي آي أي" كانت أكثر قسوة مما هو معروف، وأنها جرت خارج علم وزارة العدل الأميركية.

مضامين التقريرومن أبرز ما جاء فيه أن: – التحقيقات مع المعتقلين وظروف اعتقالهم كانت قاسية وأسوأ مما أقرت به الوكالة للمشرعين. – المعتقلون لدى الوكالة خضعوا لتقنيات استجواب قسرية لم تسمح بها وزارة العدل أو مديرو الوكالة. – لم تحص الوكالة بشكل تام أو محدد عدد المحتجزين لديها، وأبقت في السجون أشخاصا لا تنطبق عليهم المعايير، كما أن تأكيدات الوكالة بخصوص أعداد المعتقلين وأولئك الذين خضعوا لتقنيات الاستجواب المشددة كانت غير دقيقة.

– لم تنجح الوكالة في إجراء تقييم صحيح لفاعلية تقنيات الاستجواب المشددة. – زودت الوكالة وزارة العدل بشكل مكرر بمعلومات غير دقيقة، مما عرقل تحليلا قانونيا صحيحا لبرنامج الاعتقال والاستجواب الذي كانت تطبقه، كما أعاقت بشكل نشيط إشراف الكونغرس على برنامجها. – استخدمت وكالة الاستخبارات تقنيات مشددة خلال الاستجواب ولم تكن مع ذلك وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين.

– تبرير الوكالة استخدام تقنيات مشددة خلال الاستجواب يستند إلى تأكيدات غير دقيقة بالنسبة لفاعليتها. – عرقلت الوكالة عملية اتخاذ القرار في البيت الأبيض ومراقبته الأمور، كما عرقلت أيضا مراقبة مكتب المفتش العام فيها لأعمالها. – تطبيق الوكالة للبرنامج وإدارته أديا إلى تعقيدات، وفي بعض الأحيان تهديد مهمات تتعلق بالأمن القومي تقوم بها وكالات أخرى.

– نسّقت الوكالة تسريب معلومات مصنفة سرية إلى وسائل الإعلام وضمنها معلومات غير دقيقة تتع