لم يكن تدخل إيران في سوريا ووقوفها إلى جانب نظام بشار الأسد في مواجهة المعارضة المسلحة مجرد تخمينات، بل حقيقة أكدها المسؤولون الإيرانيون بأنفسهم، حيث أكد ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي في الحرس الثوري علي سعيدي في آخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2015 أنه لولا تدخل بلاده لدعم نظام دمشق "لكانت ضاعت" إيران والعراق ولبنان وسوريا. وقال سعيدي -وفق ما نقلته وكالة فارس للأنباء- بمناسبة ذكرى مقتل القائد العسكري في الحرس الثوري الإيراني حسين همداني، إن "جيش بلاده تدخل في سوريا لحماية الأمن الإيراني"، مستشهدا بقول المرشد الأعلى خامنئي "سوريا تمر من خط مقاومتنا". وتدخلت إيران في سوريا بقوات من الحرس الثوري، قاتلت في صفوف قوات النظام السوري، كما شاركت في التأطير العسكري، حيث كشف قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2015 أن طهران نظمت مئة ألف مقاتل في قوات وتشكيلات شعبية بسوريا بحجة الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وقال جعفري إن التشكيلات الشعبية المشكلة من السوريين ساهمت في حفظ توازن جيش النظام السوري، ويمكنها القيام بدور في حفظ الاستقرار والأمن بسوريا. في السياق، خلصت دراسة أصدرتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان عام 2014 إلى أن أعداد المليشيات الشيعية المقاتلة في سوريا لا تقل عن 35 ألف مقاتل. وينتمي أغلب هؤلاء بالترتيب إلى العراق ولبنان وإيران وأفغانستان.
ومن أهم هذه التشكيلات مليشيا الدفاع الوطني، التي تشكل رديف قوات النظام وتتكون من أبناء الطائفة الشيعية فقط ولا يسمح لغيرهم بدخولها بمن فيهم أبناء الطائفة العلوية، ويشرف على تدريبها ضباط إيرانيون. وتحدثت المعارضة الإيرانية عن تشكيلات إيرانية في سوريا تضم بشكل إجمالي حوالي 5000 عنصر من الحرس الثوري، فضلا عن عناصر حزب الله اللبناني. وأوضحت تلك المعارضة في بيان صادر عن لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن طهران أرسلت إلى سوريا أسماء عسكرية وازنة إلى سوريا. وتحدثت وسائل إعلامية عن وجو


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة