سامي الأنصاري مناضل شاب ولد في مدينة القدس عام 1918، واستشهد فيها عام 1936. قاد عمليات جهادية عدة ضد الاحتلال البريطاني والمنظمات الصهيونية المسلحة، منها عملية سينما أديسون، واغتيال الضابط البريطاني قائد شرطة القدس آلان سيغرست. هو أحد المجاهدين الذين أشعلوا الثورة الفلسطينية الكبرى ضد السلطات البريطانية سنة 1936، التي استمرت إلى عام 1939.

ولد سامي إبراهيم الأنصاري في القدس عام 1918 وترعرع في حيّ المصرارة. والده هو الشيخ إبراهيم الأنصاري إمام المسجد الأقصى آنذاك، الذي اغتالته المنظمات الصهيونية المسلحة في بداية عام 1937. وعمه جمال الحسيني، من أبرز السياسيين المقدسيين إبان الانتداب البريطاني على فلسطين.

عرف عن سامي الأنصاري أنه كان رياضيا وعداء شغوفا، وكان يقطع المسافة بين القدس وبيت لحم ركضا. تلقى سامي الأنصاري دروسه الابتدائية في المدرسة البكرية، ثم انتقل إلى المدرسة الرشيدية ونال فيها الشهادة الثانوية، وبعدها التحق بقسم التربية في الكلية العربية، ونال منها شهادة المعلمين (دبلوم الأهلية للتدريس). تقدم سامي الأنصاري لامتحان التعليم العالي باللغة الإنجليزية واجتازه بامتياز.

عين الأنصاري مدرسا في المدرسة الرشيدية، ودرّس فيها الإنجليزية في سن الـ18. وإضافة إلى وظيفته تلك، بقي مواظبا على ممارسة رياضة الركض وكذا الملاكمة والمصارعة. انخرط الأنصاري في صفوف المقاومة الفلسطينية، وكان من الشباب الذين عبّروا عن رفضهم للانتداب البريطاني ولمخططات الاستيطان.

انضم إلى جانب رفيق دربه بهجت أبو غربية إلى مجموعة مسلحة من شباب القدس تشكلت عام 1934 واستهدفت القوات البريطانية والمستوطنين ومصالحهما. في منتصف أبريل/نيسان 1936 نفذ سامي الأنصاري عملية فدائية في سينما "أديسون" بالقدس، مستفيدا من خبرته بالمنطقة، إذ تسلل إلى السينما مسلحا، وبعد نهاية الفيلم كمن عند البوابة وأطلق 5 رصاصات على الخارجين، وفرّ مستترا بين الحشود، بعد أن قتل 3 مستوطنين وجرح اثنين. كان عمه جمال الحسيني من المفاوضين الذين يتع